سلّمنا ( 1 ) ، لكنّ الوفاء به هو العمل بمقتضاه لزوما ( 2 ) وجوازا ، وإلّا ( 3 ) لوجب الوفاء بالعقود الجائزة ، وفيه ( 4 ) نظر ، لأنّ وجود بعض الخواصّ لا يقتضي الاتّحاد ( 5 ) في الحكم مطلقا ( 6 ) ، وأصالة ( 7 ) عدم اللزوم ارتفعت بما دلّ عليه ، والأصل ( 8 ) في الوفاء العمل بمقتضاه ( 9 ) دائما ( 10 ) وخروج العقد الجائز ( 11 ) تخصيص للعامّ ( 12 ) . . .
شرح
والضمير في قوله « هو » يرجع إلى تحقّق العقد .
( 1 ) أي لو سلّمنا تحقّق العقد في السبق ، لكن ليس كلّ عقد لازما .
( 2 ) أي لو كان العقد لازما لزم العمل به ، وإلّا فلا .
( 3 ) أي لو كان العمل بالعقد مطلقا لازما لم يبق للعقود الجائزة مجال .
( 4 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الاستدلال المذكور .
( 5 ) يعني وجود بعض خواصّ الجعالة في السبق والرماية لا يقتضي اتّحاد السبق والجعالة في مطلق الأحكام .
( 6 ) أي حتّى اللزوم والجواز .
( 7 ) هذا جواب عن قوله « لأصالة عدم اللزوم » . فإنّ هذا الأصل ارتفع بما دلّ على اللزوم ؛ فإنّ الأمارات حاكمة على الأصول ، كما ثبت في محلّه في كتب الأصول .
والدليل على اللزوم قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
( 8 ) هذا جواب عن قوله « سلّمنا ، لكنّ الوفاء به هو العمل بمقتضاه لزوما وجوازا » . فإنّ الأصل في الوفاء هو العمل بمقتضى العقد دائما مطلقا .
( 9 ) الضمير في قوله « بمقتضاه » يرجع إلى العقد .
( 10 ) أي بلا فرق بين العقود .
( 11 ) أي خروج بعض العقود مثل الوكالة ، والجعالة وغيرهما تخصيص للعامّ .
( 12 ) يعني تخصيص لعموم دليل الوفاء بالعقد .