تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
سلّمنا ( 1 ) ، لكنّ الوفاء به هو العمل بمقتضاه لزوما ( 2 ) وجوازا ، وإلّا ( 3 ) لوجب الوفاء بالعقود الجائزة ، وفيه ( 4 ) نظر ، لأنّ وجود بعض الخواصّ لا يقتضي الاتّحاد ( 5 ) في الحكم مطلقا ( 6 ) ، وأصالة ( 7 ) عدم اللزوم ارتفعت بما دلّ عليه ، والأصل ( 8 ) في الوفاء العمل بمقتضاه ( 9 ) دائما ( 10 ) وخروج العقد الجائز ( 11 ) تخصيص للعامّ ( 12 ) . . .
شرح
والضمير في قوله « هو » يرجع إلى تحقّق العقد . ( 1 ) أي لو سلّمنا تحقّق العقد في السبق ، لكن ليس كلّ عقد لازما . ( 2 ) أي لو كان العقد لازما لزم العمل به ، وإلّا فلا . ( 3 ) أي لو كان العمل بالعقد مطلقا لازما لم يبق للعقود الجائزة مجال . ( 4 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الاستدلال المذكور . ( 5 ) يعني وجود بعض خواصّ الجعالة في السبق والرماية لا يقتضي اتّحاد السبق والجعالة في مطلق الأحكام . ( 6 ) أي حتّى اللزوم والجواز . ( 7 ) هذا جواب عن قوله « لأصالة عدم اللزوم » . فإنّ هذا الأصل ارتفع بما دلّ على اللزوم ؛ فإنّ الأمارات حاكمة على الأصول ، كما ثبت في محلّه في كتب الأصول . والدليل على اللزوم قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ. ( 8 ) هذا جواب عن قوله « سلّمنا ، لكنّ الوفاء به هو العمل بمقتضاه لزوما وجوازا » . فإنّ الأصل في الوفاء هو العمل بمقتضى العقد دائما مطلقا . ( 9 ) الضمير في قوله « بمقتضاه » يرجع إلى العقد . ( 10 ) أي بلا فرق بين العقود . ( 11 ) أي خروج بعض العقود مثل الوكالة ، والجعالة وغيرهما تخصيص للعامّ . ( 12 ) يعني تخصيص لعموم دليل الوفاء بالعقد .