الصحيح رواية - كان المنفيّ مشروعيّة العوض عليها ( 1 ) ، فيبقى الفعل ( 2 ) على أصل الإباحة ، إذا لم يرد شرعا ما يدلّ على تحريم هذه الأشياء ( 3 ) ، خصوصا مع تعلّق غرض صحيح بها ( 4 ) . ولو قيل ( 5 ) بعدم ثبوت رواية الفتح فاحتمال الأمرين يسقط دلالته على المنع .
[ لا بدّ فيها من إيجاب وقبول ]
( ولا بدّ فيها ( 6 ) من إيجاب وقبول على الأقرب ( 7 ) ) ، لعموم قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
و « المؤمنون ( 8 ) عند شروطهم » ، وكلّ من جعله ( 9 ) لازما حكم بافتقاره إلى إيجاب وقبول .
شرح
السبق في الرواية المذكورة بفتح الباء - كما قال بعض بأنّ القراءة بفتح الباء هو الصحيح - كان المنفيّ مشروعيّة العوض على الأمور المذكورة .
( 1 ) الضمير في قوله « عليها » يرجع إلى المسابقة بالأشياء المذكورة وهي :
المصارعة ، السفن ، الطيور ، العدو ، رفع الأحجار ورميها .
( 2 ) أي يبقى أصل السبق بما ذكر على أصالة الإباحة .
( 3 ) فالمسابقة بالأشياء المذكورة لا تكون حراما .
( 4 ) أي لا سيّما إذا تعلّق غرض صحيح بالمسابقة بالأمور المذكورة ، مثل تقوية الأبدان بهذه الأمور .
( 5 ) أي لو قيل بأنّ رواية السبق بفتح الباء لم تثبت فاحتمال الأمرين يوجب سقوط الاستدلال بها على الحرمة .
( 6 ) أي لا بدّ في عقد السبق من الإيجاب والقبول القوليّين مثل سائر العقود .
( 7 ) وغير الأقرب هو عدم لزوم الإيجاب والقبول كما سيشير إليه .
( 8 ) أي لعموم حديث « المؤمنون عند شروطهم » .
( 9 ) يعني كلّ من جعل السبق من العقود اللازمة حكم بلزوم الإيجاب والقبول في العقد . والضميران في قوليه « جعله » و « افتقاره » يرجعان إلى السبق .