ويفهم من تقييد الفسخ بالعيب ( 1 ) أنّه ( 2 ) لو كان بغيره بطلت ، وقد تقدّم ( 3 ) ذلك ( 4 ) في الفسخ بالخيار ( 5 ) .
وبقي ( 6 ) تجدّد الفسخ بذاته كما لو تلف الثمن المعيّن قبل القبض ( 7 ) ، وفي بطلانها ( 8 ) به قول ( 9 ) ، من حيث إنّه ( 10 ) يوجب بطلان العقد ،
و
شرح
( 1 ) أي المفهوم من قوله « أو فسخ بعيب » هو أنّه لو فسخ بخيار غير خيار العيب - مثل خيار الشرط والمجلس ، والاشتراط وغيرهما - بطلت الشفعة .
* أقول : لا يخفى ضعف المفهوم إلّا مفهوم الشرط أو الأولويّة مثل قوله عليه السّلام « إذا كان الماء بلغ قدر كرّ لم ينجّسه شيء » ، فالمفهوم : إذا لم يبلغ الماء قدر الكرّ ينجّسه شيء ، وفي قوله تعالى :فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ، فالمفهوم : لا تضربهما ، والمصنّف رحمه اللّه قد صرّح فيما تقدّم ببطلان الشفعة في الفسخ بالخيار بقوله « فإن اختار المشتري ، أو البائع الفسخ بطلت » .
( 2 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى الفسخ ، وفي قوله « بغيره » يرجع إلى العيب .
( 3 ) أي تقدّم في عبارة المصنّف رحمه اللّه « فإن اختار المشتري ، أو البائع الفسخ بطلت » .
( 4 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو البطلان .
( 5 ) أي مطلق الخيار .
( 6 ) أي بقي الكلام في خصوص تجدّد الفسخ بذاته .
( 7 ) فإذا تلف الثمن المعيّن أو المثمن الكذائيّ في البيع قبل قبضهما من البائع أو المشتري كان البيع باطلا ، وكان في بطلان الشفعة ببطلان البيع قولان .
( 8 ) الضمير في « بطلانها » يرجع إلى الشفعة ، وفي قوله « به » يرجع إلى تجدّد الفسخ .
( 9 ) مبتدأ مؤخّر ، خبره قوله « في بطلانها » .
( 10 ) الضمير في قوله « إنّه » يرجع إلى التلف . هذا دليل القول ببطلان الشفعة بتجدّد فسخ البيع بذاته .