وربّما فرّق ( 1 ) بين أخذ الشفيع قبل الفسخ ، وبعده ، لتساويهما ( 2 ) في الثبوت ، فيقدّم السابق ( 3 ) في الأخذ ، ويضعّف ( 4 ) بما ذكرناه .
وقيل بتقديم حقّ المتبايعين ( 5 ) ، لاستناد الفسخ إلى العيب المقارن للعقد ، والشفعة تثبت بعده ( 6 ) فيكون العيب أسبق .
وفيه ( 7 ) نظر ، لأنّ مجرّد وجود العيب غير كاف في السببيّة ( 8 ) ، بل هو ( 9 ) مع العقد ، كما أنّ الشركة غير كافية في سببيّة الشفعة ، بل هي ( 10 )
شرح
في الحصّة . فالجمع بين الحقوق الثلاثة للبائع ، والمشتري ، والشفيع يقتضي الحكم بتقدّم الشفعة على الخيار لكلّ من البائع والمشتري .
( 1 ) يعني ربّما فرّق بعض الفقهاء بين أخذ الشفيع قبل فسخ ذي الخيار فتقدّم الشفعة ، وبعد فسخ ذي الخيار فيقدّم الخيار على الشفعة .
( 2 ) الضمير في قوله « لتساويهما » يرجع إلى الأخذ بالشفعة والفسخ .
( 3 ) أي فيقدّم من سبق في الأخذ من الشفيع وذي الخيار .
( 4 ) أي يضعّف هذا القول بالأدلّة الثلاثة : عموم أدلّة الشفعة ، واستصحاب حقّ الشفعة ، والجمع بين الأدلّة في صورة تقدّم حقّ الشفعة على الخيار .
( 5 ) أي المشتري والبائع . يعني قال بعض بتقدّم خيارهما على الشفعة .
( 6 ) الضمير في قوله « بعده » يرجع إلى العقد .
( 7 ) أي في القول بتقدّم خيار المتبايعين على الشفعة إشكال .
( 8 ) أي في كون العيب سببا للخيار .
( 9 ) بل السبب نفس العيب مع تحقّق العقد .
( 10 ) أي السبب لتحقّق حقّ الشفعة هو الشركة مع العقد ، فما لم يقع عقد البيع مع الشركة لا حقّ شفعة للشفيع .