بن مهزيار عن الجواد عليه السّلام إنظاره ( 1 ) بالثمن ثلاثة أيّام ، وهو يؤذن بعدم التراخي مطلقا ( 2 ) ولا قائل بالفرق ( 3 ) ، وهذا حسن .
وعليه ( 4 ) ( فإذا علم وأهمل ) عالما مختارا ( بطلت ) ، ويعذّر جاهل الفوريّة ( 5 ) كجاهل الشفعة وناسيهما ( 6 ) .
وتقبل ( 7 ) دعوى الجهل ممّن يمكن في حقّه عادة ، وكذا يعذّر مؤخّر الطلب ( 8 ) إلى الصبح لو بلغه ليلا ، وإلى الطهارة ( 9 ) والصلاة ولو
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « إنظاره » يرجع إلى الشفيع . الإنظار - من باب الإفعال - بمعنى الإمهال .
( 2 ) يعني أنّ الإنظار حكم طار . فلا يجوز التراخي في غير مورد الرواية مطلقا ، سواء كان يوما أو غيره أو ثلاثة أيّام .
( 3 ) أي لا قائل بالفرق بين ثلاثة أيّام وغيرها . وبعبارة أخرى قال جمع من الفقهاء بعدم جواز التراخي مطلقا . وقال جمع منهم بجوازه مطلقا . ولم يقل أحد بالفرق بين ثلاثة أيّام وغيرها ، لكونه مخالفا للقولين وإحداثا لقول ثالث .
( 4 ) أي على القول بفوريّة الشفعة . فإن علم الشفيع بوقوع البيع ثمّ أهمل من إعمال حقّ الشفعة مختارا بطلت .
( 5 ) فمن أخّر الشفعة لجهله بالفوريّة لا تسقط شفعته بذلك ، كما لا يسقط حقّ الشفعة للجاهل بها عند التأخير .
( 6 ) ضمير التثنية في قوله « ناسيهما » يرجع إلى الشفعة والفوريّة .
( 7 ) بصيغة المجهول ، ونائب فاعله قوله « دعوى الجهل » ، وهي مؤنّث سماعيّ . يعني تقبل دعوى الجهل بالشفعة ممّن يمكن الجهل في حقّه .
( 8 ) كما إذا علم ببيع الشريك حصّته في الليل وأخّر الأخذ إلى الصبح .
( 9 ) أي وكذا يعذّر من أخّر الأخذ إلى إتمام الغسل والوضوء والصلاة .