لأنّ استحقاق التملّك ( 1 ) غير استحقاق الملك .
[ لا تثبت لغير الشريك الواحد ]
( ولا تثبت ( 2 ) لغير ) الشريك ( الواحد ) على أشهر القولين ( 3 ) . وصحيح الأخبار يدلّ عليه ( 4 ) . وذهب بعض الأصحاب إلى
شرح
( 1 ) فإنّ استحقاق التملّك مقدّمة لاستحقاق الملك .
( 2 ) فاعله الضمير العائد إلى الشفعة . يعني أنّ الشفعة لا تثبت إلّا لشريك واحد ، فإن تعدّد الشركاء في شيء لا تثبت لأحد منهم .
( 3 ) وسيشير إلى القول في المقابل للأشهر في قوله « وذهب بعض الأصحاب » .
* من حواشي الكتاب : بل في الاستبصار والسرائر والتنقيح إجماعا ، ومع ذلك فيه صحاح مستفيضة ، وما دلّ على خلافه محمول على التقيّة ، لموافقته مذهب العامّة ويعضده مصير الإسكافيّ عليه . . . إلخ ( روض الجنان ) .
( 4 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى عدم ثبوت الشفعة لغير الشريك الواحد .
يعني أنّ الروايات الصحيحة تدلّ على عدم الثبوت لغير الواحد .
ومن جملة الأخبار الدالّة على عدم ثبوت الشفعة فيما إذا تعدّد الشركاء هي المنقولة في كتاب التهذيب للشيخ الطوسيّ رحمه اللّه :
عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تكون الشفعة إلّا لشريكين ما لم يتقاسما ، فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة ( التهذيب : ج 2 ص 162 ) .
ومنها أيضا في الكتاب المذكور :
يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الشفعة لمن هي ، وفي أيّ شيء هي ، ولمن تصلح ، وهل تكون في الحيوان شفعة ، وكيف هي ؟
فقال : الشفعة جائزة في كلّ شيء من حيوان ، أو أرض ، أو متاع إذا كان الشيء بين الشريكين ، لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحقّ به من غيره ، وإن زاد على الاثنين فلا شفعة لأحد منهم ( المصدر السابق ) .