عقد حتّى يحكم بالمهر ، أو نصفه ( 1 ) ، ولأنّه على تقدير ثبوته ( 2 ) إنّما يلزم الزوج ، لأنّه ( 3 ) عوض البضع ، والوكيل ( 4 ) ليس بزوج ، والحديث ضعيف السند ( 5 ) ، وإلّا لما ( 6 ) كان عنه عدول مع عمل الأكثر ( 7 ) بمضمونه ، والتعليل ( 8 ) بالفسخ فاسد ، فالقول الأخير ( 9 ) أقوى .
نعم ، لو ضمن الوكيل المهر كلّه ، أو نصفه لزمه ( 10 ) حسب ما ضمن ، وإنّما يجوز للمرأة التزويج إذا لم تصدّق الوكيل عليها ( 11 ) ، وإلّا ( 12 ) لم يجز
شرح
( 1 ) بالجرّ ، عطف على مدخول الباء الجارّة في قوله « بالمهر » .
( 2 ) الضمير في قوله « ثبوته » يرجع إلى العقد .
( 3 ) أي لأنّ المهر عوض البضع .
( 4 ) الواو للحاليّة . يعني والحال أنّ الوكيل لم يكن زوجا ولم يستوف البضع .
( 5 ) أمّا الجواب عن الاستدلال بما ذكر من الحديث فبضعف السند .
* أقول : سبب كون الحديث ضعيفا من حيث السند وجود عمر بن حنظلة فيه .
( 6 ) أي لو لم يكن الحديث ضعيفا لم يجز العدول عنه .
( 7 ) أي مع عمل أكثر الفقهاء بمضمون الحديث لا مجال للعدول عنه إن لم يكن ضعيفا من حيث السند .
( 8 ) أي التعليل بالفسخ في قوله « ولأنّه فسخ قبل الدخول » فاسد .
( 9 ) وهو القول ببطلان العقد ظاهرا ، وعدم تغريم الوكيل .
( 10 ) الضمير في قوله « لزمه » يرجع إلى الوكيل وهذا جواب قوله « لو ضمن » .
( 11 ) الضمير في قوله « عليها » يرجع إلى الوكالة .
( 12 ) أي إن صدّقت الزوجة وكالة الوكيل لم يجز لها التزويج بالغير قبل طلاق الزوج .