( فسرق متاعه ( 1 ) ولا يقدر ( 2 ) على إبداله ) ، لأنّ ( 3 ) العين تامّة صالحة للانتفاع بها فيستصحب اللزوم ( 4 ) ، ( وأمّا لو عمّ العذر كالثلج ( 5 ) المانع من قطع الطريق ) الذي استأجر الدابّة لسلوكه ( 6 ) مثلا ( فالأقرب ( 7 ) جواز الفسخ لكلّ منهما ) ، لتعذّر استيفاء المنفعة المقصودة حسّا ( 8 ) ، فلو لم يجبر بالخيار لزم الضرر المنفيّ ( 9 ) ، ومثله ( 10 ) ما لو عرض مانع شرعيّ
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « متاعه » يرجع إلى الحانوت ، وقوله « سرق » بصيغة المجهول .
( 2 ) فاعله الضمير العائد إلى المستأجر ، والضمير في « إبداله » يرجع إلى المتاع .
( 3 ) هذا تعليل عدم بطلان الإجارة بتعذّر انتفاع المستأجر بالعين المستأجرة ، بأنّ العين - وهي حانوت - تامّة صالحة للانتفاع بها .
( 4 ) أي يستصحب لزوم عقد الإجارة في الفرض .
( 5 ) الثلج : ما يتجمّد ويسقط من السماء ، واحدته : ثلجة ، ج ثلوج ، يقال : وقعت الثلوج في بلادهم . والثلج : البارد ، يقال : ماء ثلج أي ماء بارد ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) الضمير في قوله « لسلوكه » يرجع إلى الطريق ، ويجوز إرجاع الضمير إليها بالتأنيث والتذكير .
الطريق : السبيل ، يذكّر ويؤنّث ، ج طرق وأطرق ، وأطرقة ( المنجد ) .
( 7 ) جواب قوله « أمّا لو عمّ » .
( 8 ) قوله « حسّا » بمعنى محسوسا ، منصوب على الحاليّة ل « استيفاء » .
( 9 ) جواب قوله « فلو لم يجبر » . يعني إذا تعذّر الاستيفاء من العين المستأجرة ولم يجبر بخيار الفسخ يلزم الضرر المنفيّ بقول النّبيّ صلى اللّه عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار » .
( 10 ) الضمير في قوله « مثله » يرجع إلى ما إذا عمّ العذر . فكما حكمنا بالخيار في صورة عموم العذر كذلك في صورة عروض مانع شرعيّ من الاستيفاء من العين المستأجرة يحكم بخيار الموجر والمستأجر في الفسخ والإمضاء .