كخوف الطريق ( 1 ) ، لتحريم السفر حينئذ ( 2 ) ، أو استيجار امرأة لكنس ( 3 ) المسجد فحاضت ( 4 ) والزمان ( 5 ) معيّن ينقضي ( 6 ) مدّة العذر ، ويحتمل انفساخ العقد في ذلك ( 7 ) كلّه ، تنزيلا للتعذّر ( 8 ) منزلة تلف العين .
[ لا تبطل الإجارة بالموت ]
( ولا تبطل ) الإجارة ( بالموت ( 9 ) ) كما يقتضيه لزوم العقد ، سواء في
شرح
( 1 ) كما إذا استأجر دابّة لسلوك الطريق بها ، ثمّ حصل الخوف من سلوكها بحيث يوجب حرمة السلوك فيها .
( 2 ) أي حين الخوف من الطريق يحرم السلوك فيها .
( 3 ) كنس البيت كنسا : كسحه بالمكنسة ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) فاعله ضمير المؤنّث العائد إلى المرأة .
( 5 ) الواو للحاليّة ، والمراد من « الزمان » هو مدّة الإجارة . يعني إذا استوجرت المرأة لكنس المسجد ونظافته في مدّة ثلاثة أيّام بخمسة دراهم ، ثمّ عرض الحيض لها ولا ينقضي الحيض إلّا بعد تمام مدّة الإجارة ، لأنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام وتمام مدّة الإجارة أيضا ثلاثة أيّام .
( 6 ) فاعله الضمير العائد إلى الزمان .
( 7 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الأمثلة الثلاثة المذكورة لعموم العذر ، وهي :
الثلج المانع ، خوف الطريق ، وعروض الحيض . يعني يحتمل القول بانفساخ عقد الإجارة في الموارد المذكورة كلّها ، لا الخيار في كلّ منها .
( 8 ) أي لتنزيل تعذّر الانتفاع بالعين المستأجرة منزلة تلف العين ، فكما إذا تلفت العين المستأجرة يحكم بانفساخ عقد الإجارة فكذلك في الأمثلة المذكورة .
( 9 ) فإذا مات الموجر أو المستأجر لا يحكم ببطلان عقد الإجارة ، لأنّها من العقود اللازمة ولا تبطل بذلك .