لكن الصحّة حينئذ ( 1 ) ليست من حيث إنّه موقوف عليه ، بل من حيث إنّه ( 2 ) ناظر ، ومثله ( 3 ) الموصى له بمنفعتها ( 4 ) مدّة حياته فيوجرها كذلك ( 5 ) ، ولو شرط على المستأجر ( 6 ) استيفاء المنفعة بنفسه بطلت ( 7 ) بموته أيضا .
[ كلّ ما يصحّ الانتفاع به مع بقاء عينه تصحّ إعارته وإجارته ]
( وكلّ ما يصحّ الانتفاع به ( 8 ) مع بقاء عينه تصحّ إعارته وإجارته )
شرح
( 1 ) أي حين موت الموجر .
( 2 ) أي الحكم بعدم بطلان الإجارة ليس من حيث كونه موجرا ، بل من جهة كونه ناظرا على العين الموجرة والبطون الموقوف عليهم .
( 3 ) أي ومثل كون العين موقوفة كونها الموصى بها للمؤجر مدّة حياته ، كما إذا أوصى بمنفعة الدار للمؤجر في زمان حياته واتّفق موته في زمان الإجارة .
( 4 ) الضميران في قوليه « منفعتها » و « فيوجرها » يرجعان إلى العين ، وفي قوله « له » يرجع إلى الموجر .
( 5 ) المشار إليه في قوله « كذلك » موت الموجر في مدّة الإجارة .
( 6 ) كما إذا شرط الموجر على المستأجر استيفاء المنفعة من العين المستأجرة بنفسه فمات في مدّة الإجارة ، فإذا يحكم ببطلان الإجارة أيضا .
( 7 ) فاعله الضمير العائد إلى الإجارة ، والضمير في قوله « بموته » يرجع إلى الموجر .
( 8 ) الضمائر في أقواله « به ، عينه ، إعارته وإجارته » ترجع إلى ما الموصولة التي يراد منها العين المستأجرة ، وحاصل معنى العبارة : أنّ كلّ عين يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها مثل الدار والدابّة والثوب وغير ذلك تصحّ إجارتها وإعارتها فينعكس في الإجارة كلّيّا فيقال : كلّ عين لا يمكن الانتفاع بها مع بقاء