ومثله ( 1 ) عجزه عن مباشرته ، وإن لم يكن متّسعا مع علم الموكّل به ( وترفّع ( 2 ) الوكيل عمّا وكّل فيه عادة ) فإنّ توكيله ( 3 ) حينئذ يدل بفحواه على الإذن له ( 4 ) فيه ، مع علم الموكّل بترفّعه ( 5 ) عن مثله ، وإلّا ( 6 ) لم يجز ، لأنّه ( 7 ) مستفاد من القرائن ، ومع جهل الموكّل بحاله ( 8 ) ينتفي ( 9 ) .
وحيث أذن ( 10 ) له في التوكيل فإن صرّح ( 11 ) له بكون وكيله وكيلا
شرح
( 1 ) أي مثل اتّساع متعلّق الوكالة عجز الوكيل عن المباشرة وإن لم يكن متّسعا .
( 2 ) مثال آخر للفحوى الدالّ على التوكيل ترفّع الوكيل عن المباشرة لمتعلّق الوكالة .
( 3 ) أي توكيل الشخص المترفّع يدلّ على جواز التوكيل .
( 4 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الوكيل ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى التوكيل .
( 5 ) أي مع علم الموكّل بترفّع الوكيل عن المباشرة لمتعلّق الوكالة ، كما إذا وكّل شخصا مترفّعا في عمل الزراعة ، أو التجارة اللتين لا تليقان بشأنه فإذا يجوز له توكيل الغير فحوى .
( 6 ) أي إن لم يعلم الموكّل بترفّع الوكيل عن مباشرة ما وكّل فيه فلا يجوز له توكيل الغير ، لأنّ الجواز مستفاد من القرائن الحاليّة - وهو الترفّع - فإذا جهل به انتفى الجواز .
( 7 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الجواز .
( 8 ) أي بحال الوكيل .
( 9 ) فاعله الضمير العائد إلى جواز التوكيل .
( 10 ) فاعله الضمير العائد إلى الموكّل ، والضمير في قوله « له » يرجع إلى الوكيل .
( 11 ) أي إن صرّح الموكّل للوكيل بكون الوكيل الذي يجوز له توكيله وكيلا عن جانب الوكيل ، أو عن قبل الموكّل لزمه حكم من وكّله .