الغائب . ومنع الشيخ من توكيل الحاضر فيه استنادا ( 1 ) إلى رواية ضعيفة السند قاصرة الدلالة .
[ لا يجوز للوكيل أن يوكّل إلّا مع الإذن ]
( ولا يجوز للوكيل أن يوكّل ( 2 ) إلّا مع الإذن ( 3 ) صريحا ) ولو بالتعميم كاصنع ( 4 ) ما شئت ، ( أو فحوى كاتّساع متعلّقها ( 5 ) ) بحيث تدلّ القرائن على الإذن له ( 6 ) فيه كالزراعة في أماكن متباعدة لا تقوم إلّا بمساعد .
شرح
( 1 ) إنّ الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه استند في المنع من توكيل الحاضر في الطلاق إلى رواية .
والرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تجوز الوكالة في الطلاق ( الوسائل : ج 15 ص 334 ب 39 من كتاب الطلاق ح 5 ) .
* قال صاحب الوسائل : حمله الشيخ على حضور الزوج وخصّ الأحاديث السابقة بالغائب ، ويحتمل الحمل على التقيّة وعلى الإنكار دون الإخبار ، وعلى الكراهة دون المنع . . . إلخ .
أقول : وجه ضعف سند الرواية وجود ابن سماعة فيها ، فإنّه منسوب إلى الواقفيّة ، وبعض رواة السند مجهول .
( 2 ) أي لا يجوز للوكيل في البيع أو الشراء أو غيرهما أن يوكّل الغير .
( 3 ) أي مع الإذن من الموكّل بالصراحة لا بالقرائن .
( 4 ) مثال للتعميم الشامل لتوكيل الغير .
( 5 ) الضمير في قوله « متعلّقها » يرجع إلى الوكالة ، وهذا مثال دلالة الفحوى على جواز توكيل الغير ، كما إذا كان متعلّق الوكالة وسيعا بحيث لا يمكن مباشرة الوكيل للعمل فيه .
( 6 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الوكيل ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى التوكيل .