ففي كونه ( 1 ) وكيلا عنه ، أو عن الموكّل ( 2 ) ، أو تخيّر الوكيل ( 3 ) في توكيله عن أيّهما ( 4 ) شاء أوجه ( 5 ) . وكذا ( 6 ) مع استفادته من الفحوى ، إلّا أنّ كونه ( 7 ) هنا وكيلا عن الوكيل أوجه ( 8 ) .
[ يستحبّ أن يكون الوكيل تامّ البصيرة ]
( ويستحبّ أن يكون الوكيل تامّ ( 9 ) البصيرة ( 10 ) ) فيما وكّل فيه ، ليكون مليّا ( 11 ) بتحقيق مراد الموكّل ، . . .
شرح
لم يقيّد كونه وكيلا عن الوكيل أو عن الموكّل ففيه ثلاثة وجوه يفصّلها .
( 1 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى الوكيل الثاني . وهذا هو الوجه الأوّل من الوجوه الثلاثة والضمير في قوله « عنه » يرجع إلى الوكيل الأوّل .
( 2 ) أي الوجه الثاني كون الوكيل الثاني وكيلا عن الموكّل .
( 3 ) أي الوجه الثالث تخيّر الوكيل الأوّل في توكيل الثاني عنه أو عن الموكّل .
( 4 ) ضمير التثنية في قوله « أيّهما » يرجع إلى الموكّل والوكيل الأوّل .
( 5 ) مبتدأ مؤخّر ، خبره قوله « ففي كونه . . . إلخ » .
( 6 ) أي وكذا الوجوه الثلاثة المذكورة تجري في صورة استفادة التوكيل من الفحوى الذي تقدّم مثاله ، وهو اتّساع متعلّق الوكالة وترفّع الوكيل عمّا وكلّ فيه .
( 7 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى الوكيل الثاني .
( 8 ) خبر « أنّ » . يعني أنّ كون الوكيل الثاني وكيلا من قبل الوكيل الأوّل في هذا الفرض أوجه الوجوه .
( 9 ) منصوب على الخبريّة لقوله « أن يكون » .
( 10 ) البصيرة : العقل ، والفطنة ، وما يستدلّ به ، والحجّة ، والشاهد ، ومنه قوله : على نفسه بصيرة ، أي عليها شاهد ( أقرب الموارد ) .
( 11 ) المليّ : الطويل من الزمان ، يقال : انتظرته مليّا ، أي زمانا طويلا ( أقرب الموارد ) .