( عارفا ( 1 ) باللغة التي يحاور بها ( 2 ) ) فيما وكّل فيه ( 3 ) ، ليحصل الغرض من توكيله ( 4 ) .
وقيل : إنّ ذلك ( 5 ) واجب . وهو ( 6 ) مناسب لمعنى الشرط بالنسبة إلى الأخير ،
[ يستحبّ لذوي المروءات التوكيل في المنازعات ]
( ويستحبّ لذوي المروءات ( 7 ) ) وهم أهل الشرف والرفعة ، والمروءة ( التوكيل ( 8 ) في المنازعات ) ، ويكره أن
شرح
المليّ : مدّة العيش ( المنجد ) . والمراد منه هنا كونه ذا ممارسة في العمل المتعلّق به الوكالة .
( 1 ) أي يستحبّ أن يكون الوكيل عارفا باللغة .
( 2 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى اللغة . يعني يستحبّ أن يكون الوكيل عارفا وعالما بالاصطلاحات المخصوصة التي تستعمل في متعلّق الوكالة .
( 3 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « فيما وكّل » .
( 4 ) أي ليحصل الغرض من توكيل الوكيل فيما وكّل .
( 5 ) المشار إليه في قوله « ذلك » كون الوكيل تامّ البصيرة وعارفا باللغة .
( 6 ) أي القول بالوجوب يناسب معنى الشرط بالنسبة إلى المعنى الأخير وهو كونه عارفا باللغة .
( 7 ) المروّات جمع ، مفرده مروّة ، المروءة كسهولة مصدر مرؤ : النخوة ، وكمال الرجوليّة . وفي المصباح : المروءة آداب نفسانيّة تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات . وقد تقلب الهمزة واوا وتدغم فيقال : مروّة ( أقرب الموارد ) .
( 8 ) نائب فاعل لقوله « يستحبّ » . يعني يستحبّ لصاحب المروءة والشرف والرفعة التوكيل في المنازعات وعدم حضور شخصه في مقابل المنازع .