الأخصّ ( 1 ) أعمّ ( 2 ) من عدم الأعمّ ، وأنّ ( 3 ) الوكالة ليست أمرا زائدا على الإذن ، وما يزيد عنه ( 4 ) - من مثل الجعل - أمر زائد عليها ( 5 ) ، لصحّتها بدونه ، فلا يعقل فسادها ( 6 ) مع صحّته .
( ويصحّ تعليق التصرّف ( 7 ) ) مع تنجيز الوكالة ، بأن يقول : وكّلتك في
شرح
( 1 ) المراد من « الأخصّ » هو الوكالة . فإنّ عدم الوكالة لا يقتضي عدم الإذن أيضا .
( 2 ) خبر قوله « عدم الأخصّ » . يعني أنّ عدم الأخصّ يكون أعمّ من عدم الأعمّ ، بمعنى أنّه لا تلازم بين عدم الأخصّ وعدم الأعمّ .
* أقول : إنّ الإنسان أخصّ بالنسبة إلى الحيوان ، فلذا عدم الإنسان في موضع لا يلازم عدم الحيوان أيضا في ذلك الموضع ، بل يمكن وجود الحيوان في ضمن بقر وغيره ، ففيما نحن فيه أيضا الإذن في ضمن الوكالة أخصّ من مطلق الإذن .
فعدم الإذن الأخصّ في الوكالة لبطلانها لا يلازم عدم الإذن الأعمّ .
( 3 ) هذا دليل القول الثاني من القولين ببيان أنّ الوكالة حقيقة هي الإذن في التصرّف ، فإذا بطلت لا يبقى للإذن مجال .
( 4 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى الإذن . يعني أنّ حقيقة الوكالة ليست إلّا الإذن في التصرّف ، وما زاد على الإذن - من اجرة الوكيل وغير ذلك - هو أمر زائد على حقيقة الوكالة .
( 5 ) الضميران في قوله « عليها ، لصحّتها » يرجعان إلى الوكالة ، والضمير في قوله « بدونه » يرجع إلى « ما » في قوله « ما يزيد عنه » ، وهو الجعل هنا .
( 6 ) أي لا يعقل فساد الوكالة مع صحّة الإذن . والضمير في قوله « فسادها » يرجع إلى الوكالة ، وفي قوله « صحّته » يرجع إلى الإذن .
( 7 ) أي يصحّ أن يعلّق تصرّف الوكيل على شرط مع كون عقد الوكالة منجّزا .