( وقبولها ( 1 ) قوليّ ) كقبلت ، ورضيت ، وما أشبهه ، ( وفعليّ ( 2 ) ) كفعله ( 3 ) ما أمره ( 4 ) بفعله ، ( ولا يشترط فيه ) أي في القبول ( الفوريّة ( 5 ) ) ، بل يجوز تراخيه ( 6 ) عن الإيجاب وإن طالت المدّة ( 7 ) ، ( فإنّ ( 8 ) الغائب يوكّل ) والقبول متأخّر ، وكان جواز ( 9 ) توكيل الغائب موضع وفاق ، فلذا جعله ( 10 ) شاهدا على الجواز ، وإلّا فهو ( 11 ) فرع المدّعى .
شرح
( 1 ) أي قبول الوكالة قد يكون بالقول كالأمثلة المذكورة .
( 2 ) عطف على قوله « قوليّ » . يعني أنّ قبول إيجاب الوكالة يتحقّق إمّا بالقول أو بالفعل .
( 3 ) الضمير في قوله « كفعله » يرجع إلى الوكيل . هذا مثال القبول الفعليّ .
( 4 ) الضمير الملفوظ في قوله « أمره » يرجع إلى الوكيل ، وفي قوله « بفعله » يرجع إلى « ما » الموصولة .
( 5 ) بالرفع ، نائب الفاعل لقوله « لا يشترط » . يعني لا يلزم فوريّة القبول بعد الإيجاب .
( 6 ) الضمير في قوله « تراخيه » يرجع إلى القبول .
( 7 ) أي وإن طالت مدّة تراخي القبول عن الإيجاب .
( 8 ) كأنّ هذا دليل جواز تراخي قبول الوكالة عن إيجابها ، وهو أنّه لو لم يكن التراخي جائزا لم يجز توكيل الغائب .
( 9 ) هذا دفع دخل بأنّ جواز توكيل الغائب موقوف على جواز تراخي القبول عن الإيجاب ، فالاستدلال به لا يخلو عن دور . فأجاب بقوله « وكان جواز توكيل الغائب موضع وفاق » ، فلا يلزم الدور .
( 10 ) الضمير في قوله « جعله » يرجع إلى جواز توكيل الغائب .
( 11 ) أي جواز توكيل الغائب متفرّع على جواز تأخير القبول عن الإيجاب في عقد الوكالة .