يصالحه ( 1 ) عليه ( 2 ) من غير أن يسري ( 3 ) إلى الآخر ، فكذا ( 4 ) الاستيفاء ، ولأنّ ( 5 ) متعلّق الشركة هو العين وقد ذهبت ، والعوض أمر كلّيّ لا يتعيّن إلّا بقبض المالك أو وكيله ، ولم يتحقّق ( 6 ) هنا بالنسبة إلى الآخر ، لأنّه ( 7 ) إنّما قبضه ( 8 ) لنفسه .
وعلى المشهور ( 9 )
شرح
( 1 ) ضمير الفاعل في قوله « يصالحه » يرجع إلى الشريك غير القابض ، والضمير الملفوظ يرجع إلى الغريم الذي هو المشتري .
( 2 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الحقّ .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى كلّ واحد من الإبراء والمصالحة . يعني يمكن أن يبرئ الشريك غير القابض الغريم من حقّه أو يصالحه من دون أن يسري كلّ منهما إلى شريكه القابض .
( 4 ) يعني وكذا استيفاء الشريك جزء من الثمن لا يسري إلى الشريك غير القابض .
( 5 ) هذا دليل ثان لقول ابن إدريس رحمه اللّه بعدم اشتراك الشريك غير القابض فيما قبضه الآخر ، وهو أنّ متعلّق الشركة هو العين والحال أنّ العين بيعت وذهبت ، والعوض أمر كلّيّ في الذمّة لا يتعيّن إلّا بقبض مالكه أو وكيله ، ولم يتحقّق هنا قبض المالك ولا قبض وكيله ، فلا اشتراك فيما قبضه أحد الشريكين من الثمن .
( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى القبض ، والمشار إليه في قوله « هنا » هو قبض أحد الشريكين شيئا من الثمن .
( 7 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الشريك القابض شيئا من الثمن .
( 8 ) أي قبض شيئا من الثمن بقصد أن يتعلّق بنفسه خاصّة .
( 9 ) يعني أنّ الشريك غير القابض بناء على القول المشهور - وهو مشاركة الشريك غير القابض مع الشريك القابض فيما قبض من الثمن - مخيّر بين المشاركة وغيرها .