( لا يضمن ( 1 ) إلّا بتعدّ ) ، وهو فعل ما لا يجوز فعله ( 2 ) في المال ، ( أو تفريط ) ، وهو التقصير في حفظه ( 3 ) وما ( 4 ) يتمّ به صلاحه .
( ويقبل يمينه ( 5 ) في التلف ) لو ادّعاه بتفريط وغيره ( 6 ) ( وإن كان السبب ظاهرا ( 7 ) ) كالحرق والغرق .
وإنّما خصّه ( 8 ) ، لإمكان إقامة البيّنة عليه ( 9 ) ، فربّما احتمل ( 10 ) عدم قبول قوله ( 11 ) فيه ،
شرح
( 1 ) فإذا كان الشريك أمينا على وضع يده على المال المشترك لم يضمن ، لإطلاق قولهم :
« الأمين لا يضمّن » .
( 2 ) الضمير في قوله « فعله » يرجع إلى « ما » الموصولة .
( 3 ) الضمير في قوله « حفظه » يرجع إلى المال ، وكذلك الضمير في قوله « صلاحه » .
( 4 ) أي التقصير في رعاية ما يتمّ به صلاح المال من تقليبه ونقله وأمثالهما .
( 5 ) الضمير في قوله « يمينه » يرجع إلى الشريك . فإذا ادّعى الشريك التلف لم تطلب منه البيّنة ، بل قبلت عينه في إثبات دعواه لتلف المال .
( 6 ) والضمير في قوله « غيره » يرجع إلى التفريط . يعني لا فرق في قبول يمين الشريك بين أن يدّعي الشريك الآخر تلف المال المشترك في يده بالتفريط - بأن قال :
فرّطت فتلف - وبين غيره .
( 7 ) أي وإن كان سبب التلف ظاهرا ، وبذكره أشار إلى القول بعدم قبول يمينه في التلف إذا كان بسبب ظاهر وأنّ الشريك تطلب منه البيّنة .
( 8 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف رحمه اللّه ، وضمير المفعول يرجع إلى السبب الظاهر .
( 9 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى السبب الظاهر .
( 10 ) أي ربّما يحتمل عدم قبول دعوى الشريك التلف إذا كان بسبب ظاهر .
( 11 ) الضمير في قوله « قوله » يرجع إلى الشريك ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى السبب الظاهر .