تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
كما ذهب إليه ( 1 ) بعض العامّة ، أمّا دعوى تلفه بأمر خفيّ كالسرق ( 2 ) فمقبول إجماعا .

[ يكره مشاركة الذمّيّ وإبضاعه ]

( ويكره مشاركة الذمّيّ ( 3 ) وإبضاعه ) ، وهو ( 4 ) أن يدفع ( 5 ) إليه مالا يتّجر فيه ( 6 ) والربح لصاحب المال خاصّة ( 7 ) ، ( وإيداعه ( 8 ) ) ، لقول الصادق عليه السّلام : « لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمّيّ ، ولا يبضعه بضاعة ، ولا يودعه وديعة ، ولا يصافيه المودّة ( 9 ) » .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى عدم القبول . ( 2 ) فإنّ السرق لا يكون إلّا في الخفاء ، فلو ادّعى الشريك تلف ما في يده بالسرقة قبل قوله باليمين بلا خلاف فيه . حكم مشاركة الذمّيّ ( 3 ) يعني تكره الشركة مع الذمّيّ ، وكذا يكره إبضاعه وإيداعه ، للرواية التي سيشير إليها . ( 4 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الإبضاع . يعني أنّ المراد من الإبضاع هو دفع المال إلى الذمّيّ حتّى يتّجر به ويكون الربح لصاحب المال خاصّة . والمراد من الذمّيّ هو أهل الكتاب من اليهود والنصارى والمجوس . ( 5 ) ضمير الفاعل يرجع إلى المسلم ، والضمير في قوله « إليه » يرجع إلى الذمّيّ . ( 6 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى المال . ( 7 ) فلا شركة للذمّيّ في الربح ، بل يكون له اجرة عمله . ( 8 ) عطف على قوله « مشاركة الذمّيّ » ، والضمير فيه يرجع إلى الذمّيّ . يعني ويكره أيضا جعل المال أمانة في يد الذمّيّ . ( 9 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 13 ص 176 ب 2 من أبواب كتاب الشركة ح 1 .