والمصنّف رحمه اللّه أشار إلى المعنى الأوّل ( 1 ) بما افتتح ( 2 ) به من الأقسام ، وإلى الثاني ( 3 ) بالإذن المبحوث عنه هنا ( 4 ) .
[ لكلّ من الشركاء المطالبة بالقسمة عرضا ]
( ولكلّ ) من الشركاء ( المطالبة بالقسمة ( 5 ) عرضا ( 6 ) ) - بالسكون - ، وهو ما عدا النقدين ( كان المال ، أو نقدا ( 7 ) ) .
[ الشريك أمين على ما تحت يده ]
( والشريك أمين ) على ما تحت يده ( 8 ) من المال المشترك ( 9 ) المأذون له في وضع يده ( 10 ) عليه
شرح
الشركة بهذا المعنى إمّا موجودة أم لا ، فلا معنى لاتّصافها بالصحّة والفساد ، بل أمرها دائر بين الوجود والعدم ، وهو واضح .
( 1 ) المراد من قوله « المعنى الأوّل » هو اجتماع حقوق الملّاك في المال الواحد .
( 2 ) أي ابتدأ به المصنّف رحمه اللّه عند بيان أسباب الشركة ، فإنّ المصنّف قال في ابتداء كتاب الشركة : « وسببها قد يكون إرثا وعقدا . . . إلخ » .
( 3 ) المراد من « الثاني » هو كونها عقدا مثمرا لجواز تصرّف الملّاك في المال الواحد المشترك .
( 4 ) أي أشار إلى المعنى الثاني بقوله « ويقتصر من التصرّف على المأذون » .
( 5 ) القسمة : النصيب ، ج قسم ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) العرض : المتاع ، و - كلّ شيء سوى النقدين ، قالوا : الدراهم والدنانير عين وسواهما عرض ، ج عروض ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) النقد هو الدرهم والدينار .
( 8 ) الضمير في قوله « يده » يرجع إلى الشريك .
( 9 ) صفة للمال . يعني أنّ الشريك أمين بالنسبة إلى المال الذي يكون تحت يده ، وهو مأذون في التصرّف فيه .
( 10 ) الضمير في قوله « يده » يرجع إلى الشريك ، وفي قوله « عليه » يرجع إلى المال .