( ويقتصر ( 1 ) من التصرّف على المأذون ) على تقدير حصول الإذن ، ( فإن تعدّى ( 2 ) ) المأذون ( ضمن ) .
واعلم أنّ الشركة كما تطلق على اجتماع حقوق الملّاك ( 3 ) في المال الواحد على أحد الوجوه السابقة ( 4 ) كذلك تطلق ( 5 ) على العقد ( 6 ) المثمر جواز تصرّف الملّاك في المال المشترك ، وبهذا المعنى اندرجت الشركة في قسم العقود ( 7 ) ، وقبلت ( 8 ) الحكم بالصحّة والفساد لا بالمعنى الأوّل ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المتصرّف المفهوم من قوله « التصرّف » أو إلى المفهوم من قوله « بإذن » . يعني أنّ المتصرّف المأذون يقتصر على التصرّف الذي أذن فيه الشركاء .
( 2 ) أي إن تجاوز عن قدر التصرّف المأذون كان ضامنا ، للخيانة الحاصلة منه .
( 3 ) الملّاك بضمّ الميم وتشديد اللام جمع المالك .
المالك : اسم فاعل وصاحب الملك ، ج ملّاك وملّك ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) وهي الإرث والعقد والحيازة والمزج ( الحديقة ) .
( 5 ) نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى الشركة .
( 6 ) وهو من العقود الجائزة يؤدّى بأيّ لفظ كان ، ولو عيّنا أجلا لم يلزم إلى هذا الأجل أيضا ( الحديقة ) .
( 7 ) فتكون الشركة بهذا المعنى من العقود ، وتخرج عن الإيقاعات وغيرها ، كما لا يخفى .
( 8 ) يعني أنّ الشركة بمعنى كونها عقدا مثمرا لجواز تصرّف الملّاك في المال المشترك تقبل الحكم بالصحّة والفساد ، بمعنى أنّها يحكم بكونها صحيحة أو فاسدة .
( 9 ) المراد من قوله « المعنى الأوّل » هو اجتماع حقوق الملّاك في المال الواحد على أحد الوجوه الماضية . يعني أنّ الشركة بهذا المعنى لا تتّصف بالصحّة والفساد ، لأنّ