وقيل : يجوز مطلقا ( 1 ) ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 2 ) ، والمؤمنون عند شروطهم ، وأصالة ( 3 ) الإباحة ، وبناء ( 4 ) الشركة على الإرفاق ( 5 ) ، ومنه ( 6 ) موضع النزاع ( 7 ) .
[ ليس لأحد الشركاء التصرّف في المال المشترك إلّا بإذن الجميع ]
( وليس لأحد الشركاء التصرّف ) في المال المشترك ( إلّا بإذن الجميع ) ، لقبح التصرّف في مال الغير بغير إذنه عقلا ( 8 ) وشرعا ( 9 ) .
شرح
( 1 ) سواء زاد عمل من شرطت له الزيادة أم لا .
( 2 ) في قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، ( الآية 1 من سورة المائدة ) .
( 3 ) بالجرّ ، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله « لعموم الأمر » .
( 4 ) هذا دليل رابع لجواز زيادة أحدهما في الربح ، وهو أنّ الشركة بنيت على الإرفاق .
( 5 ) الإرفاق من الرفق - بالكسر - : لين الجانب واللطف ضدّ العنف ، يقال : « عامله بالرفق » ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى الإرفاق .
( 7 ) المراد من « موضع النزاع » هو جواز شرط زيادة أحدهما في الربح .
( 8 ) فإنّ العقل يحكم بحرمة التصرّف في المال المشترك بلا إذن الشريك ، لأنّه من قبيل الخيانة في الأمانة ، وهي قبيح عقلا .
( 9 ) إشارة إلى الروايات الموجودة في مظانّها ، منها ما نقل في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن المختار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه قد أختان شيئا ، أله أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من غير أن يبيّن له ؟ فقال : شوه ، إنّما اشتركا بأمانة اللّه ، وإنّي لا حبّ له إن رأى شيئا من ذلك أن يستر عليه ، وما احبّ أن يأخذ منه شيئا بغير علمه ( الوسائل : ج 13 ص 178 ب 5 من أبواب كتاب الشركة ح 1 ) .