تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
لكان أخصر وأدلّ على المقصود ( 1 ) ، إذ ( 2 ) لا يلزم من اختلاف الربح ( 3 ) مع اختلاف المالين كونه ( 4 ) على النسبة . ( ولو شرطا غيرهما ( 5 ) ) أي غير التساوي في الربح على تقدير تساوي
شرح
الشارح رحمه اللّه : « والضابط أنّ الربح بينهما على نسبة المال . . . إلخ » . ( 1 ) والمقصود هو بيان التساوي والتفاوت في الربح على نسبة ماليهما . ( 2 ) تعليل من الشارح في كون عبارة المصنّف غير واف بالمقصود ، وأنّ المصنّف لو أتى بعبارة الشارح : « والضابط أنّ الربح بينهما على نسبة المال متساويا ومتفاوتا » كان أخصر وأدلّ ، ببيان أنّ قول المصنّف : « ولو اختلفا اختلف الربح » لا يدلّ على أنّ اختلاف الربح كان حسب اختلاف المال ، بل يدلّ على مجرّد الاختلاف . فمثلا إذا كان لأحدهما خمسون دينارا وللآخر مائة دينار ، لكنّهما اشترطا على أن يكون لصاحب الخمسين أربعون بالمائة من الربح ولصاحب المائة ستّون بالمائة فإنّ نسبة الربحين نسبة الخمسين إلى ثلاثة أخماس ، ولكن نسبة المالين نسبة الثلث إلى الثلثين ، فلم يكن اختلاف الربحين على حسب اختلاف المالين ولا على تلك النسبة ، فعبارة المصنّف رحمه اللّه تشمل هذا الفرض مع أنّه غير مقصود . فالحاصل أنّ كلمة « لو » تدلّ بالوضع على ملازمة الجزاء للشرط ، أي اختلاف الربح ملازم لاختلاف الشريكين في مقدار المال مع أنّ هذه الملازمة غير ثابتة ( تعليقة السيّد كلانتر ) . ( 3 ) يعني إذا كان الربح مختلفا وكان المالان أيضا مختلفين بين الشريكين لم يلزم من ذلك كون الربح على نسبة المالين . ( 4 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى الربح . ( 5 ) ضمير التثنية في قوله « غيرهما » يرجع إلى التساوي في الربح والخسران .