شرعا كونه مرجّحا ، وتعريف المدّعي والمنكر منطبق ( 1 ) عليهما .
وهو ( 2 ) قوّيّ ، فيحلف ( 3 ) كلّ منهما لصاحبه إن لم يكن ( 4 ) بيّنة ، وأمّا اللجام ( 5 ) فيقضى به ( 6 ) لمن هو في يده ( 7 ) ، والسرج ( 8 ) لراكبه .
( ولو تنازعا ثوبا في يد أحدهما أكثره ( 9 ) فهما سواء ) ،
شرح
( 1 ) خبر لقوله « وتعريف المدّعي . . . إلخ » ، والضمير في قوله « عليهما » يرجع إلى الراكب والقابض . يعني أنّ المدّعي ينطبق على كلّ منهما ، كما أنّ المنكر أيضا ينطبق على كليهما ، فلا ترجيح لقوّة تصرّف الراكب .
( 2 ) أي القول بتساويهما في الدعوى وعدم ترجيح الراكب أقوى .
( 3 ) أي يتفرّع على القول بعدم ترجيح الراكب توجّه الحلف على كلّ منهما لصاحبه .
( 4 ) قوله « لم يكن » تامّة لا يحتاج إلى الخبر ، بل يحتاج إلى الفاعل ، وهو البيّنة . يعني أنّ الحكم بالتحالف إنّما هو في صورة عدم وجود البيّنة لأحدهما ، فلو كانت لأحدهما البيّنة حكم على طبق مقتضاها .
( 5 ) يعني أمّا نفس اللجام فحكمه هو أنّه لمن هو بيده ، والشارح رحمه اللّه ذكر بعد بيان حكم الدابّة التي تنازع فيها راكبها وآخذ لجامها حكم نفس اللجام والسرج ، وهو أنّ الأوّل يحكم بكونه للآخذ عند النزاع في خصوصه ، والثاني يحكم بكونه للراكب هكذا .
( 6 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى اللجام ، وكذا ضمير « هو » .
( 7 ) الضمير في قوله « يده » يرجع إلى « من » الموصولة .
( 8 ) بالرفع . يعني أمّا حكم السرج فهو تعلّقه براكب الدابّة لو تنازع الراكب وآخذ اللجام فيه .
السرج : الرحل ، وغلب استعماله للخيل ، ج سروج ( أقرب الموارد ) .
( 9 ) مبتدأ مؤخّر ، خبره المقدّم هو قوله « في يد أحدهما » . يعني لو تنازع اثنان في ثوب