تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
أجمع ( 1 ) دائما وإن جهل المسقيّ ( 2 ) لم يبعد ( 3 ) الصحّة . وخالف الشيخ رحمه اللّه في الجميع ( 4 ) محتجّا بجهالة الماء ( 5 ) ، مع أنّه ( 6 ) جوّز بيع ماء العين والبئر ، وبيع جزء مشاع منه ، وجعله ( 7 ) عوضا للصلح .
شرح
( 1 ) أي بمجموع الماء الذي يكون في حوض مثلا ، وهذا مثال لضبط السقي بنفس الماء . ( 2 ) المراد من « المسقيّ » هو المكان الذي تصالحا على سقيه من الحديقة أو المزرعة . يعني لا يشترط كون المسقيّ معلوما بعد كون الماء الذي يسقى به معلوما . ( 3 ) جزاء لقوله « ولو تعلّق . . . إلخ » . يعني في صورة ضبط السقي إمّا بضبط مقدار الماء أو بضبط مقدار المسقيّ لا يبعد القول بصحّة الصلح فيهما . من حواشي الكتاب : لضبط الأوّل بالمسقيّ ، وضبط الثاني بجميع الماء دائما ، والجهالة الباقية يتسامح فيها في باب الصلح ، كما أفاده في المسالك ( حاشية الشيخ عليّ رحمه اللّه ) . ( 4 ) أي خالف الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه في صحّة الصلح إذا كان الضبط بمجموع الماء ، وهو الثاني من الأمرين المذكورين . ( 5 ) يعني أنّ الشيخ احتجّ على عدم جواز الضبط بالماء المجتمع أو بالمسقيّ بأنّ الماء المجتمع في حوض معلوم أو المصروف لسقي شيء مضبوط وإن كان معلوما على الظاهر ، لكن لا يعلم مقداره تفصيلا ، فلا يمكن ضبطه ، والجهالة فيه توجب الغرر المانع من صحّة الصلح . ( 6 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى الشيخ رحمه اللّه . وكأنّ هذا تعريض بالشيخ بأنّ الجهالة بمقدار الماء المجتمع في حوض مثلا أو المصروف لشيء مضبوط لو كانت مانعة عن صحّة الصلح فكيف لا تكون مانعة عن صحّة البيع والحال أنّه يقول بجواز بيع ماء العين والبئر ، وكذا يقول بصحّة بيع جزء مشاع من مائهما ؟ ! ( 7 ) بالنصب ، عطف على قوله « بيع » . يعني أنّ الشيخ جوّز جعل ماء البئر والعين عوضا للصلح ، فلو كانت الجهالة بمقدار الماء مانعة عن الصلح وعن ضبط السقي