وقد يقع مع ذلك ( 1 ) التعاسر ( 2 ) على العين ، فيتّجه القرعة .
ولو كان بدل ( 3 ) الدراهم مالا يمتزج أجزاؤه ( 4 ) بحيث لا يتميّز - وهو متساويها - كالحنطة والشعير وكان لأحدهما قفيزان ( 5 ) مثلا ، وللآخر قفيز ( 6 ) ، وتلف قفيز بعد امتزاجهما بغير تفريط ( 7 ) فالتالف على نسبة المالين ( 8 ) ، وكذا الباقي ، فيكون لصاحب القفيزين قفيز وثلث ( 9 ) ، وللآخر ( 10 ) ثلثا قفيز .
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو قوله « غير كسر » . يعني ومع ذلك أيضا يمكن التنازع بينهما في خصوص عين الدرهم ، بأن يطلب صاحب الدرهمين الدرهم المنضمّ بدل التالف ، وهكذا يطلبه صاحب الدرهم الواحد ، فيحصل التنازع ، ففي هذا الفرض أيضا يتوجّه الحكم بالقرعة .
( 2 ) أي التنازع والتخاصم .
( 3 ) بالرفع ، اسم « كان » وخبرها المنصوب هو قوله « مالا » . يعني لو كان بدل الدراهم في الفرض المذكور مالا بحيث إذا امتزج أجزاؤه لم يتميّز فله حكم سيشير إليه .
( 4 ) الضمير في قوله « أجزاؤه » يرجع إلى المال .
( 5 ) القفيز : مكيال ثمانية مكاكيك ، ج أقفزة وقفزان ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) أي يكون للآخر قفيز واحد ، كما كان للآخر في الفرض السابق درهم واحد .
( 7 ) أمّا لو كان التلف بتفريط الودعيّ حكم بضمانه ، كما تقدّم آنفا في فرض الدراهم الثلاثة .
( 8 ) فيذهب - كما صرّح به السيّد كلانتر أيضا في تعليقته - على صاحب القفيزين ثلثان من القفيز التالف ، وعلى صاحب القفيز ثلث .
( 9 ) فيأخذ صاحب القفيزين قفيزا واحدا وثلث قفيز .
( 10 ) أي يبقى لصاحب القفيز الواحد ثلثان من قفيز واحد ، لاختصاص ثلثه بصاحب القفيزين .