والفرق أنّ الذاهب هنا ( 1 ) عليهما معا ، بخلاف الدراهم ، لأنّه ( 2 ) مختصّ بأحدهما قطعا .
[ الثانية : يجوز جعل السقي بالماء عوضا للصلح ]
( الثانية ( 3 ) : يجوز جعل السقي بالماء عوضا للصلح ) بأن يكون مورده ( 4 ) أمرا آخر من عين أو منفعة ، ( و ) كذا يجوز كونه ( 5 ) ( موردا له ( 6 ) ) ،
شرح
( 1 ) أي الفرق بين المال الممتزج الذي لا يتميّز أجزاؤه وبين الدراهم هو أنّ التالف هنا يذهب على صاحب كلا المالين بالنسبة .
( 2 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى التالف . يعني أنّ الدرهم التالف في مسألة الدراهم يختصّ بأحدهما قطعا ، كما تقدّم .
المسألة الثانية
( 3 ) أي المسألة الثانية من المسائل التي قال عنها في الصفحة 31 « ولنشر إلى بعضها في مسائل » .
( 4 ) الضمير في قوله « مورده » يرجع إلى الصلح . يعني يجوز جعل السقي عوضا للصلح فيما يكون مورد الصلح أمرا آخر من العين أو المنفعة .
أقول : مثاله هو ما إذا اختلف زيد وعمرو في ثوب كلّ يدّعيه لنفسه ، ثمّ تصالحا لقطع التنازع على كون الثوب لعمرو بعوض سقي عمرو لأرض متعلّقة بزيد في مدّة معيّنة ، وكذا إذا اختلفا في سكنى دار كلّ يدّعي كونها له ، ثمّ تصالحا لقطع التنازع على كونها لأحدهما بعوض سقيه لحديقة متعلّقة بالآخر في مدّة معيّنة .
( 5 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى السقي .
( 6 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الصلح . يعني يجوز كون السقي موردا للصلح .
أقول : مثاله هو ما إذا اختلف زيد وعمرو في وجوب سقي حديقة مشتركة بينهما ،