وعوضه ( 1 ) أمرا آخر كذلك ( 2 ) ، وكذا لو كان أحدهما ( 3 ) عوضا ، والآخر موردا كلّ ذلك ( 4 ) مع ضبطه بمدّة معلومة .
ولو تعلّق ( 5 ) بسقي شيء مضبوط ( 6 ) دائما ، أو بالسقي بالماء
شرح
ثمّ تصالحا لقطع التنازع على اختصاص السقي بأحدهما بعوض عين أو منفعة يعطي أحدهما إيّاه لآخر .
( 1 ) الضمير في قوله « عوضه » يرجع إلى السقي ، وهو بالجرّ ، عطف على الضمير المضاف إليه في قوله « كونه » ، أي يجوز كون عوض السقي أمرا آخر .
( 2 ) أي من عين أو منفعة . يعني يجوز كون السقي موردا للصلح وجعل عوضه شيئا آخر من عين أو منفعة .
( 3 ) الضمير في قوله « أحدهما » يرجع إلى السقيين . يعني يجوز كون أحد السقيين موردا للصلح ، كما إذا اختلفا في سقي حديقة مشتركة بينهما وادّعى كلّ واحد منهما وجوب سقيها على عهدة الآخر ، ثمّ تصالحا لقطع التنازع على اختصاص السقي المختلف فيه بأحدهما بعوض سقي الآخر لحديقة متعلّقة به أو مشتركة بينهما ، ففي الفرض - ذلك - يكون أحد السقيين موردا للتنازع والصلح والآخر عوضا عنه .
( 4 ) أي كلّ مورد يجعل فيه السقي عوضا عن العين أو المنفعة ، أو السقي المتنازع فيه يجب كون السقي مضبوطا بمدّة معلومة .
( 5 ) ضمير الفاعل في قوله « تعلّق » يرجع إلى الصلح . يعني يجوز جعل متعلّق الصلح أمرين :
أ : جعل محلّ السقي أمرا معلوما ، كما إذا جعلا سقي حديقة أو مزرعة موردا للصلح .
ب : جعل متعلّق الصلح الماء المجتمع في حوض مخصوص ، بأن يسقي أحد المتصالحين به مزرعة أو حديقة متعلّقة بآخر ولو كان مقدارهما غير معلوم ، وبالجملة يجوز ضبط السقي إمّا بالماء المجتمع في حوض أو بئر وإما بالمسقيّ .
( 6 ) هذا مثال ضبط السقي من حيث المحلّ المسقيّ ، وقوله « دائما » يتعلّق بالسقي .