ومال إليه ( 1 ) المصنّف في الدروس ، لكنّه لم يجسر ( 2 ) على مخالفة الأصحاب ، والقول في اليمين ( 3 ) كما مرّ من عدم تعرّض الأصحاب له .
وربّما امتنع ( 4 ) هنا إذا لم يعلم الحالف عين حقّه .
واحترز بالتلف لا عن تفريط ( 5 ) عمّا لو كان بتفريط ، فإنّ الودعيّ يضمن التالف ، فيضمّ ( 6 ) إليهما ويقتسمانها ( 7 ) من غير كسر .
شرح
لصاحب الدرهمين أخذهما ، أو لصاحب الدرهم أخذه ، أو لكلّ واحد واحد أخذاهما ، والوجه يظهر ممّا أفاده .
( 1 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى القول بالقرعة . فإنّ المصنّف رحمه اللّه في كتابه ( الدروس ) مال إلى الحكم بالقرعة .
( 2 ) قوله « لم يجسر » في بعض النسخ « لم يجترئ » ، والفاعل هو الضمير العائد إلى المصنّف .
يعني أنّ المصنّف ما كان له جرأة على مخالفة الأصحاب أي الفقهاء الإماميّة رحمه اللّه .
( 3 ) يعني أمّا القول بيمين صاحب الدرهم الواحد في الفرض المبحوث عنه فلم يتعرّض الأصحاب له كما لم يتعرّضوا له في الفرض السابق أيضا .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الحلف . يعني ربّما الحلف في هذا الفرض في صورة عدم علم الحالف بعين الدرهم الذي يختصّ به .
( 5 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه احترز بقوله « وامتزجا لا بتفريط » عمّا إذا اختلطا بتفريط الودعيّ بأن خلط الدراهم عمدا ، فإذا يضمن الدرهم التالف ويزيده على الدرهمين الباقيين ، فلا حاجة إلى تنصيف الدرهم الواحد .
( 6 ) أي يضمّ الودعيّ درهما بدل التالف إلى الدرهمين الباقيين .
( 7 ) ضمير المؤنّث في قوله « يقتسمانها » يرجع إلى الدراهم الثلاثة أعني الدرهمين الباقيين وما ضمّ الودعيّ إليهما بدل التالف .