[ تجب الزكاة على من بلغ نصيبه النصاب ]
( وتجب الزكاة على من بلغ نصيبه ( 1 ) النصاب ) من المالك والعامل ، لوجود شرط الوجوب ، وهو ( 2 ) تعلّق الوجوب بها على ملكه ( 3 ) .
[ لو كانت المساقاة بعد تعلّق الزكاة ]
( ولو كانت المساقاة بعد تعلّق الزكاة ( 4 ) وجوّزناها ( 5 ) ) بأن بقي من العمل ما فيه مستزاد الثمرة حيث جوّزناها مع ذلك ( 6 ) ( فالزكاة ( 7 ) على
شرح
وجوب الزكاة
( 1 ) الضمير في قوله « نصيبه » يرجع إلى « من » الموصولة ، وقوله « النصاب » بالنصب ، مفعول لقوله « بلغ » . يعني أنّ كلّ واحد من المالك والعامل بلغ نصيبه من الحصّة الحاصلة من المساقاة حدّ النصاب تجب عليه الزكاة .
أقول : قد تقدّم في كتاب الزكاة في الفصل الأوّل في قوله « وأمّا الغلّات فيشترط فيها التملّك بالزراعة أو الانتقال قبل انعقاد الثمرة وانعقاد الحبّ ، ونصابها ألفان وسبعمائة رطل بالعراقيّ » .
( 2 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى شرط الوجوب ، وفي قوله « بها » يرجع إلى الثمرة .
( 3 ) الضمير في قوله « ملكه » يرجع إلى كلّ واحد من المتعاقدين .
( 4 ) أي بعد ظهور الثمرة في الأشجار ، فإنّ وقت تعلّق الزكاة هو زمن ظهور الثمرة .
( 5 ) الضمير الملفوظ الثاني في قوله « جوّزناها » يرجع إلى المساقاة . يعني إذا كانت المساقاة بعد ظهور الثمرة وقلنا بجوازها . . . إلخ .
ولا يخفى أنّ جواز المساقاة بعد ظهور الثمرة إنّما هو فيما إذا بقي شيء من الأعمال الموجب لزيادة الثمرة ، فلو لم يبق للعامل عمل مفيد لها لم تصحّ المساقاة .
( 6 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو العمل الذي يوجب زيادة الثمرة .
( 7 ) جواب شرط ، والشرط هو قوله « لو كانت » .