[ المغارسة باطلة ]
( والمغارسة ( 1 ) باطلة ) ، وهي ( 2 ) أن يدفع ( 3 ) أرضا إلى غيره ( 4 ) ليغرسها على أنّ الغرس ( 5 ) بينهما .
شرح
بطلان المغارسة
( 1 ) المغارسة مصدر من باب المفاعلة ، مجرّدها غرس .
غرس الشجر غرسا : أثبته في الأرض ( أقرب الموارد ) .
ولا يخفى أنّا ما وجدنا مهما تتبّعنا هذه الكلمة في كتب اللغة ، وكأنّها صيغت بالقياس إلى أمثالها واصطلح الفقهاء عليها بعد ما رأوا أمثال هذه الكلمة - كالمساقاة والمضاربة والمزارعة - مضبوطة في كتب اللغة ولم يتفطّنوا لعدم تعرّض اللغويّين لها ومن المعلوم أنّ اللغة علم متوقّف على السماع ولا مجال للقياس والرأي فيها وإلّا انجرّ الأمر بالأخير إلى تعسّر التفهيم والتفهّم بل إلى تعذّرهما !
وأيضا لا يكون اللفظ مصطلحا لمعنى إلّا بعد استعماله في معنى لغة وبعدئذ قد يستعمل في المعنى الاصطلاحيّ إمّا بالمجاز أو بالنقل أو بهجر المعنى الأوّل بالمرّة ، وهذه الكلمة - كما أشرنا إليه آنفا - لم ترد في كتب اللغة حتّى يصطلح عليها لمعنى وكم لها من نظائر ! !
( 2 ) يعني أنّ المغارسة في الاصطلاح هي ما ذكره الشارح رحمه اللّه .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك .
( 4 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى المالك ، والضمير الملفوظ في قوله « ليغرسها » يرجع إلى الأرض .
( 5 ) الغرس هنا بمعنى المغروس .
والمراد من « الغرس » هنا هو الأشجار التي يثبتها العامل في أرض المالك بهذه المغارسة الباطلة .