إن أراد ( 1 ) كالأجرة بعد ذلك فليس محلّ النزاع إلّا أن يذهب ( 2 ) إلى أنّ الحصّة لا يملكها العامل بالظهور ، بل بعد بدوّ الصلاح ( 3 ) وتعلّق الزكاة ، لكنّه ( 4 ) خلاف الإجماع ، ومعه ( 5 ) لا يتمّ التعليل بالأجرة ( 6 ) ، بل يتأخّر ملكه ( 7 ) عن الوجوب .
شرح
إليه في قوله « كذلك » هو قبل تعلّق وجوب الزكاة .
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى ابن زهرة رحمه اللّه . يعني لو أراد ابن زهرة كون الحصّة في المزارعة والمساقاة مثل الأجرة بعد تعلّق الزكاة فهذا ليس موردا للنزاع .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى ابن زهرة . يعني إلّا أن يقول ابن زهرة بأنّ العامل لا يملك الحصّة بالظهور ، بل يملكها بعد بدوّ الصلاح وظهوره .
( 3 ) يعني إلّا أن يقول ابن زهرة رحمه اللّه بأنّ العامل يملك الحصّة بعد بدوّ الصلاح .
والمراد من « بدوّ الصلاح » هو الاحمرار والاصفرار في النخل .
( 4 ) يعني أنّ الذهاب إلى ما ذكر يكون مخالفا لإجماع الفقهاء .
( 5 ) الضمير في قوله « معه » يرجع إلى الذهاب المذكور . يعني إذا قيل بملك العامل للحصّة المعيّنة بعد وجوب الزكاة أو بدوّ الصلاح لم يتمّ التعليل بكون الحصّة مثل الأجرة ، بل المناسب إذا أن يعلّل بأنّ تعلّق حقّ العامل بالحصّة المعيّنة إنّما هو بعد تعلّق الزكاة بذمّة المالك .
( 6 ) أي في قوله « محتجّا بأنّ حصّته كالأجرة » .
( 7 ) الضمير في قوله « ملكه » يرجع إلى العامل .