لم يرض أن يعطيه ( 1 ) من هذه الحصّة إلّا بأن يرضى ( 2 ) منه من الآخر ( 3 ) بالحصّة ( 4 ) الأخرى ، ومثل هذا لا يصلح ( 5 ) للمنع كغيره ( 6 ) من الشروط السائغة الواقعة في العقود .
والقول بالمنع للشيخ ( 7 ) رحمه اللّه ، استنادا إلى وجه ضعيف ( 8 ) يظهر مع ضعفه
شرح
الراجع إلى المالك .
( 1 ) فاعله هو الضمير الراجع إلى المالك ، والضمير الملفوظ يرجع إلى العامل .
( 2 ) فاعله هو الضمير الراجع إلى العامل ، والضمير في قوله « منه » يرجع إلى المالك .
( 3 ) أي من عقد المساقاة الآخر .
( 4 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « بأن يرضى » . يعني أنّ رضى المالك بالحصّة المسمّاة في المساقاة الأولى يتوقّف على رضى العامل بالحصّة الأخرى المسمّاة في المساقاة الأخرى .
( 5 ) خبر لقوله « مثل هذا » .
( 6 ) أي كغير هذا الشرط من سائر الشروط السائغة .
( 7 ) فإنّ الشيخ رحمه اللّه قال بالمنع من شرط عقد المساقاة في عقد مساقاة أخرى .
من حواشي الكتاب : القول بالبطلان للشيخ محتجّا عليه بأنّه بيعتان في بيعة ، فإنّه ما رضي أن يعطيه من هذه الحصّة إلّا بأن يرضى منه من الآخر بالحصّة الأخرى ، وهكذا في البيع إذا قلت : بعتك عبدي بألف على أن تبيعني عبدك بخمسمائة فالكلّ باطل ، لأنّ قوله : « على أن تبيعني عبدك » إنّما هو وعد لا يلزم الوفاء به والحال أنّه قد نقص الثمن لأجله ، فإذا بطل ذلك ردّ إلى الثمن ما نقص منه ، وهو مجهول ، فيجهل الثمن ( من الشارح رحمه اللّه ) .
( 8 ) وقد ذكرنا الوجه الذي استند إليه الشيخ في الهامش السابق .