يدّعي الزائد من الأجرة ( 1 ) على تقدير زيادة ما يدّعيه ( 2 ) عن أجرة المثل ، والراكب ينفيه ( 3 ) ، فلا بدّ من وجه ( 4 ) شرعيّ يقتضي نفيه ( 5 ) ، وحلفه ( 6 ) على نفي الإعارة لم يدلّ على نفي الإجارة ، كما لم يدلّ ( 7 ) على إثباتها ، وإثبات أقلّ الأمرين ( 8 ) باليمين مسلّم ،
شرح
وأمّا إثبات أقلّ الأمرين من المسمّى وأجرة المثل فهو شيء مسلّم ، لكنّ البحث إنّما هو عن الدليل على نفي الزائد عن أجرة المثل ، وأيّ دليل في المقام مستند إليه في نفي الزائد ؟ !
والحاصل أنّ الزائد عن أجرة المثل لا يندفع إلّا بحلف الراكب على نفيه ، فإذا حلف أو نكل يحكم بمقتضاهما ، بمعنى أنّ الراكب إذا حلف على عدم الزائد عن أجرة المثل لم يجز للمالك أخذ الزائد ، وإذا نكل عن الحلف وتحمّله المالك حكم بالزائد للمالك .
( 1 ) فعلى ذلك يكون المالك مدّعيا بالنسبة إلى الزائد عن أجرة المثل .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك ، والضمير الملفوظ يرجع إلى « ما » الموصولة .
( 3 ) الضمير الملفوظ في قوله « ينفيه » يرجع إلى « ما » الموصولة .
( 4 ) أي لا بدّ من دليل شرعيّ يستند إليه في نفي الزائد .
( 5 ) الضمير في قوله « نفيه » يرجع إلى الزائد .
( 6 ) يعني أنّ حلف المالك على نفي العارية لا يدلّ على نفي الإجارة .
( 7 ) فاعله هو الضمير العائد إلى حلف المالك ، والضمير في قوله « إثباتها » يرجع إلى الإجارة . يعني أنّ حلف المالك كما لا يدلّ على نفي الإجارة كذلك لا يدلّ على إثباتها .
( 8 ) المراد من « الأمرين » هو أجرة المثل والمسمّى . يعني أنّ إثبات أقلّ الأمرين من أجرة المثل والمسمّى بيمين المالك لا نزاع فيه ، لكنّ الكلام في إثبات الزائد عن أجرة المثل .