لكن يبقى النزاع في الزائد ( 1 ) على تقديره ( 2 ) لا يندفع إلّا بحلف الراكب على نفي الإجارة ، أو نكوله ( 3 ) ، فيحلف ( 4 ) المالك عليها ، ويأخذ ( 5 ) الزيادة .
فالأقوى ( 6 ) حينئذ
شرح
( 1 ) أي في الزائد عن أجرة المثل لو كان زائدا عنها .
( 2 ) فاعله هو الضمير الراجع إلى النزاع بالنسبة إلى الزائد . يعني أنّ هذا النزاع لا يندفع إلّا بحلف الراكب على نفي الإجارة .
ولا يخفى أنّ ما يخطر بالبال - كما أفاده السيّد كلانتر أيضا في تعليقته - هو عدم انسجام العبارة واحتياجها إلى واو عاطفة قبل قوله « لا يندفع » ، كما هو ظاهر .
( 3 ) الضمير في قوله « نكوله » يرجع إلى الراكب .
حاصل العبارة هو أنّ إثبات أقلّ الأمرين بيمين المالك هو ممّا لا كلام فيه ، لكن يبقى النزاع في الزائد الذي يدّعيه المالك على تقدير ثبوت الزيادة ، وهذه الدعوى باقية بحالها ، ولا ترتفع إلّا بحلف الراكب على نفي الإجارة .
( 4 ) أي إذا نكل الراكب عن اليمين حلف المالك على الإجارة وأخذ القدر الزائد أي المسمّى وإن كان أكثر من أجرة المثل . والضمير في قوله « عليها » يرجع إلى الإجارة .
( 5 ) فاعله هو الضمير الراجع إلى المالك . يعني أنّ الحلف على عدم الزيادة يتوجّه أوّلا إلى الراكب ، فإذا نكل عن الحلف حلف المالك ، وأخذ الزيادة عن أجرة المثل .
( 6 ) فما قوّاه الشارح رحمه اللّه متفرّع على الإشكال الذي أشار إليه مفصّلا في قوله « ويشكل بأنّ المالك . . . إلخ » ، وحاصل ما قوّاه هو لزوم التحالف وثبوت أقلّ الأمرين من أجرة المثل والمسمّى .
من حواشي الكتاب : قوله « فالأقوى حينئذ أنّهما يتخالفان » ، واعترض الفال المتورّع الأردبيليّ في شرحه على الإرشاد على القول بالتحالف هنا بأنّه إذا أحلف المالك المنكر على نفي الإجارة فقد أسقط حقّه الذي كان له في الدنيا مطالبة باليمين