تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
أنّهما ( 1 ) يتحالفان ، لأنّ كلّا منهما ( 2 ) مدّع ومدّعى عليه ، فيحلف المالك على نفي الإعارة ( 3 ) ، والراكب على نفي الإجارة ( 4 ) ، ويثبت أقلّ الأمرين ( 5 ) ، لانتفاء الزائد من المسمّى ( 6 ) بيمين المستعير ، والزائد ( 7 ) من
شرح
- كما يثبت في محلّه أنّ اليمين مسقط - وبالنصّ والإجماع ، وقد اعترف أن ليس له حقّ آخر غيرها ، ولا معنى لدعوى المستعير عليه الإعارة وتحليفه ، فلا معنى للتحالف وأخذ الأقلّ من المدّعى والأجرة خصوصا إذا ادّعى أنّ الأجرة عين معيّنة ، ولأنّ المدّعي هنا في الحقيقة هو المالك ، فإذا ادّعى ولم يقدر على إثباتها وأحلف خصمه فما بقي للمتصرّف دعوى عليه ، فالذي هو الظاهر أن يقدّم الحاكم دعوى المالك ، فإنّه المدّعي لا غير ، فإن أثبت ما ادّعاه بالبيّنة فهو ، وإلّا فنقول : للمالك الإحلاف ، فإن اختار ذلك وحلف المتصرّف سقط عنه الحقّ الذي يدّعيه ، ولا حقّ له غيره بإقراره ، فإنّ قوله : بل أعرتني ليس دعوى مطلوبة له ، بل جواب الخصم ، فلا يحتاج إلى إثباتها بعد رفع الخصم باليمين ، فليس هذا محلّ التحالف ولا محلّ تقديم دعواه وإثبات أقلّ الأمرين ( انتهى ما أردنا نقله من كلامه قدّس سرّه ) . ( 1 ) الضمير في قوله « أنّهما » راجع إلى المالك والراكب ، وكذا ضمير الفاعل في قوله « يتحالفان » . ( 2 ) الضمير في قوله « منهما » يرجع إلى المالك والراكب . يعني أنّ كلّا من المالك والراكب مدّع ومنكر . ( 3 ) لأنّ المالك منكر للإعارة . ( 4 ) لأنّ الراكب منكر للإجارة . ( 5 ) وهما أجرة المثل والمسمّى . ( 6 ) أي لانتفاء الزائد عن أجرة المثل . يعني أنّ الزائد عن أجرة المثل ينتفي بيمين المستعير . ( 7 ) بالجرّ ، عطف على قوله « الزائد » الأوّل . يعني ولانتفاء الزائد عن أجرة المثل باعتراف المالك .