[ لو قال الراكب أعرتنيها وقال المالك : آجرتكها حلف الراكب ]
( ولو قال الراكب ( 1 ) : أعرتنيها ( 2 ) ، وقال المالك : آجرتكها ( 3 ) حلف الراكب ) ، لاتّفاقهما ( 4 ) على أنّ تلف ( 5 ) المنافع وقع على ملك المستعير ، وإنّما يختلفان في الأجرة ، والأصل براءة ذمّته ( 6 ) منها .
( وقيل ) : يحلف ( المالك ( 7 ) ) ، لأنّ المنافع ( 8 ) أموال كالأعيان ، فهي بالأصالة لمالك العين ، فادّعاء الراكب ملكيّتها بغير عوض على خلاف الأصل ( 9 ) ، وأصالة براءة ذمّته ( 10 ) إنّما تصحّ من خصوص ما ادّعاه
شرح
القول في اختلاف الراكب والمالك
( 1 ) يعني لو اختلف مالك الدابّة وراكبها بأن قال الراكب : أعرتنيها ، وقال المالك :
آجرتكها قدّم قول الراكب بالحلف .
( 2 ) بصيغة المخاطب ، والضمير الملفوظ الثالث يرجع إلى الدابّة .
( 3 ) هذا أيضا بصيغة المخاطب ، والضمير الملفوظ الثالث يرجع إلى الدابّة .
( 4 ) يعني أنّ المالك والراكب متّفقان على أنّ الانتفاع بمنافع الدابّة وقع في زمان كونها ملكا للمستعير إمّا بالعارية أو بالإجارة ، فيرجع الخلاف بينهما إلى استحقاق المالك الأجرة وعدمه ، والأصل هو البراءة .
( 5 ) المراد من التلف هو الاستيفاء .
( 6 ) الضمير في قوله « ذمّته » يرجع إلى المستعير ، وفي قوله « منها » يرجع إلى الأجرة .
( 7 ) يعني أنّ القول الآخر هو تقدّم قول المالك بالحلف على كون الدابّة مستأجرة .
( 8 ) يعني أنّ منافع الأعيان أيضا أموال ، فكما أنّ الأعيان نفسها تتعلّق بالمالك أصالة كذلك منافعها أيضا تتعلّق بالمالك .
( 9 ) فإنّ الأصل يقتضي استحقاق الراكب لمنافع الدابّة بالعوض لا مجّانا .
( 10 ) الضمير في قوله « ذمّته » يرجع إلى الراكب . يعني أنّ أصالة البراءة التي استندوا -