للغرس وإن استلزم ( 1 ) التصرّف في الأرض بغير الغرس ( 2 ) ، لقضاء العادة به ( 3 ) ، كما يجوز له ( 4 ) الدخول إليها لسقيه ( 5 ) وحرثه وحراسته وغيرها ( 6 ) ، وليس له ( 7 ) الدخول لغير غرض يتعلّق بالشجر كالتفرّج ( 8 ) .
( وكذا ) يجوز ( للمعير ) الاستظلال بالشجر المذكور ( 9 ) وإن كان ( 10 ) ملكا لغيره ، لأنّه ( 11 ) جالس في ملكه ، كما لو جلس في غيره ( 12 ) من أملاكه ، فاتّفق
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الاستظلال .
( 2 ) يعني وإن كان الاستظلال من الشجر يستلزم تصرّفا في الأرض المعارة بتصرّف غير غرس الشجر فيها .
( 3 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الاستظلال .
( 4 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى المستعير ، وفي قوله « إليها » يرجع إلى الأرض المعارة .
( 5 ) الضمائر في أقواله « لسقيه » و « حرثه » و « حراسته » ترجع إلى الشجر .
( 6 ) أي وغير التصرّفات المذكورة ممّا له تعلّق بالشجر المغروس .
( 7 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى المستعير .
( 8 ) تفرّج الغمّ : تكشّف ( المنجد ) .
( 9 ) يعني كما يجوز لصاحب الشجر الاستظلال به في أرض المالك كذلك يجوز للمعير الاستظلال بالشجر المذكور .
( 10 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى الشجر . يعني وإن كان الشجر ملكا لغير المعير .
( 11 ) أي لأنّ المعير حين الاستظلال يجلس في ملك نفسه ، وهو الأرض المغروس فيها الشجر .
( 12 ) أي كما يجوز له الجلوس في ملك له غير الأرض المغروس فيها الشجر . يعني في سائر أملاكه ، ثمّ اتّفق له استفادته من ظلّ أشجار الغير .