لمصلحة نفسه ( 1 ) ، فلا يقبل قوله ( 2 ) فيه ، بخلاف الودعيّ .
ومعنى عدم قبول قوله ( 3 ) فيه الحكم بضمانه للمثل ( 4 ) أو القيمة ( 5 ) حيث يتعذّر العين ( 6 ) لا الحكم بالعين مطلقا ( 7 ) ، لما تقدّم ( 8 ) في دعوى التلف .
[ للمستعير الاستظلال بالشجر الذي غرسه ]
( وللمستعير الاستظلال ( 9 ) بالشجر ) الذي غرسه ( 10 ) في الأرض المعارة
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « نفسه » يرجع إلى المستعير . يعني أنّ علّة تقدّم قول المالك فيما إذا كان الخلاف في الردّ هي أخذ المستعير العارية لمصلحة نفسه ، بخلاف الوديعة ، فإنّ قبض الودعيّ يكون لمصلحة المالك .
( 2 ) أي لا يقبل قول المستعير في الردّ .
( 3 ) يعني أنّ المقصود من عدم قبول قول المستعير في ردّ العارية هو الحكم بضمانه لمثل العارية أو لقيمتها .
( 4 ) كما إذا كانت العارية مثليّا مثل الدراهم والدنانير .
( 5 ) كما إذا كانت العارية قيميّا مثل الثوب والحيوان .
( 6 ) أي الحكم بضمان المستعير لمثل العارية أو لقيمتها إنّما هو في صورة تعذّر أدائه للعين لا ما إذا أمكن أداء عين العارية .
( 7 ) سواء تعذّر ردّ العين أم لا .
( 8 ) يعني أنّ الحكم بأداء المثل أو القيمة إنّما هو لما تقدّم في دعوى المستعير تلف العين حيث قال الشارح رحمه اللّه « فلو لم يقبل قوله لزم تخليده الحبس » ، ففي المقام أيضا لو كلّف المستعير بأداء عين العارية عند التعذّر لزم تخليده في الحبس .
استظلال المستعير والمعير
( 9 ) يعني يجوز للمستعير أن يستفيد من ظلّ الشجر الذي غرسه في الأرض المستعارة .
( 10 ) الضمير الملفوظ في قوله « غرسه » يرجع إلى الشجر .