إلى أن تندرس عظامه ( 1 ) .
ولو رجع ( 2 ) قبله جاز وإن كان الميّت قد وضع ( 3 ) على الأقوى ، للأصل ( 4 ) ، فمئونة الحفر ( 5 ) ، لازمة لوليّ الميّت ، لقدومه ( 6 ) على ذلك إلّا أن يتعذّر عليه ( 7 ) غيره ممّا ( 8 )
شرح
( 1 ) أي إلى زمان اندراس عظام الميّت ، فإذا اندرست العظام جاز لصاحب الأرض المستعارة الرجوع فيها .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى مالك الأرض ، والضمير في قوله « قبله » يرجع إلى الطمّ . يعني يجوز لمالك الأرض أن يرجع فيما أعاره من الأرض قبل تسوية قبر الميّت .
( 3 ) أي وإن كان الميّت وضع في القبر المحفور في الأرض المستعارة .
( 4 ) المراد من « الأصل » هو استصحاب جواز رجوع المالك قبل الستر والطمّ .
( 5 ) فإذا جاز رجوع المالك في عارية الأرض والحال أنّ القبر قد حفر لزم وليّ الميّت أن يلتزم بمؤونة الحفر ، ولا تعلّق لصاحب الأرض بها .
( 6 ) الضمير في قوله « لقدومه » يرجع إلى وليّ الميّت . يعني علّة كون مئونة الحفر على عهدة الوليّ هو إقدامه على ذلك .
( 7 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى وليّ الميّت ، وفي قوله « غيره » يرجع إلى موضع الحفر المراد منه هو الأرض المستعارة .
( 8 ) هذا بيان لقوله « غيره » . يعني إلّا أن يتعذّر على الوليّ دفن الميّت في غير الأرض المستعارة التي تكون مئونة الدفن فيها أقلّ من مئونة الدفن في المستعارة ، فإذا تؤخذ المؤونة من مال الميّت .
والحاصل أنّه إذا تمكّن الوليّ من دفن الميّت في غير الأرض المستعارة التي تكون أقلّ مئونة منها فتخلّف ودفنه في المستعارة وجب على الوليّ تحمّل المؤونة ، وإذا انعكس الأمر كانت المؤونة من مال الميّت .