من وجود المصلحة بها ( 1 ) بأن تكون يد المستعير أحفظ من يد الوليّ في ذلك الوقت ( 2 ) ، أو لانتفاع ( 3 ) الصبيّ بالمستعير بما يزيد عن منفعة ماله ، أو تكون العين ( 4 ) ينفعها الاستعمال ويضرّها الإهمال ، ونحو ذلك .
[ يشترط كون العين ممّا يصحّ الانتفاع بها مع بقائها ]
( وكون العين ( 5 ) ممّا يصحّ الانتفاع بها مع بقائها ) ، فلا يصحّ إعارة ما لا يتمّ الانتفاع به ( 6 ) إلّا بذهاب عينه كالأطعمة ( 7 ) .
ويستثنى من ذلك ( 8 ) المنحة ( 9 ) ، وهي الشاة المستعارة للحلب ،
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى العارية ، والباء تكون بمعنى « في » .
( 2 ) يعني بأن تكون يد المستعير في الزمان الذي تقع العارية فيه أحفظ من يد الوليّ .
( 3 ) بأن تكون المصلحة في إعارة مال الصبيّ انتفاع الصبيّ بالمستعير انتفاعا أزيد بمراتب من انتفاع المستعير بمال الصبيّ .
( 4 ) أي بأن تكون العين المستعارة يضرّها الإهمال ويفيدها الاستعمال .
شروط العين المستعارة
( 5 ) عطف على قوله « كون المعير كاملا » . يعني أنّ الشرط الآخر في صحّة العارية هو كون العين قابلة للانتفاع بها مع بقاء عينها .
( 6 ) الضميران في قوليه « به » و « عينه » يرجعان إلى « ما » الموصولة التي يراد منها العين المستعارة .
( 7 ) الأطعمة جمع ، مفرده الطعام .
الطعام : اسم لما يؤكل كالشراب لما يشرب ، ج أطعمة وجج أطعمات ( أقرب الموارد ) .
( 8 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو شرط كون العين ممّا يصحّ الانتفاع بها مع بقائها .
( 9 ) بالرفع ، نائب الفاعل لقوله « ويستثنى » .