تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
للنصّ ( 1 ) . وفي تعدّيه ( 2 ) إلى غيرها من الحيوان المتّخذ للحلب ( 3 ) وجهان ( 4 ) ، و
شرح
- والمراد من « المنحة » هو الشاة التي تعطى عارية للبنها . المنحة - بالكسر - : العطيّة ، وقال في المصباح : المنحة في الأصل الشاة أو الناقة يعطيها صاحبها رجلا يشرب لبنها ، ثمّ يردّها إذا انقطع اللبن ، ثمّ كثر استعمالها حتّى أطلق على كلّ عطاء ، ج منح ( أقرب الموارد ) . ( 1 ) يعني أنّ الدليل لاستثناء المنحة من الشرط المذكور هو النصّ ، وقد نقل النصّ - على ما أفاده السيّد كلانتر - في المغني لابن قدامة : ج 5 ص 183 من كتاب العارية ، وصرّح في الجواهر في كتاب العارية بعدم وجود النصّ في المنحة من طرقنا ، وحيث إنّ النصّ الوارد في خصوص المنحة ضعيف من جهة الطريق استندوا في الاستثناء إلى الإجماع . من حواشي الكتاب : ويستثنى من مورد المنع « المنحة » بالكسر ، للإجماع والنصّ ، وفي تعدّي الحكم إلى غير الشاة من الأنعام وإلى غير اللبن من الصوف والشعر وجهان ، والعدم أوجه ( الرياض ) . قال صاحب الحديقة رحمه اللّه : هكذا ذكر الأصحاب ، وعندي فيه نظر ، إذا لمنحة بنفسها ممّا يمكن الانتفاع به مع بقاء العين ، وليست العارية حينئذ هي اللبن حتّى يحتاج إلى الاستثناء ، إذ المحنة ليست هي اللبن ، بل الشاة ذات اللبن المقصود من إعارتها واستعارتها للبنها ، فالحكم فيها على القاعدة كما لا يخفى ، ولا أدري وجها لما ذكره الأصحاب هنا ، فتأمّل ، ولكن نذكر لها توجيها في كتاب الإجارة . ( 2 ) الضمير في قوله « تعدّيه » يرجع إلى الاستثناء ، وفي قوله « غيرها » يرجع إلى المنحة . ( 3 ) أي الحيوان الذي يتّخذ للبنه . ( 4 ) مبتدأ مؤخّر ، خبره المقدّم هو قوله « في تعدّيه » .