للعلم به ( 1 ) ، كما إذا طلبها ( 2 ) من الوليّ فجاء بها ( 3 ) الصبيّ وأخبر ( 4 ) أنّه أرسله بها ونحو ذلك ، كما يقبل قوله ( 5 ) في الهديّة ( 6 ) والإذن ( 7 ) في دخول الدار بالقرائن .
ولا بدّ مع إذن الوليّ له ( 8 ) في إعارة ماله ( 9 )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى قول الصبيّ .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المستعير ، والضمير الملفوظ يرجع إلى العارية . وهذا مثال لكون قول الصبيّ منضمّا إليه القرائن المفيدة للظنّ المقارن للعلم .
( 3 ) أي أتى الصبيّ بالعارية بعد طلب المستعير من المعير .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الصبيّ ، والضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى الوليّ ، والضمير الملفوظ في قوله « أرسله » يرجع إلى الصبيّ ، والضمير في قوله « بها » يرجع إلى العارية .
والحاصل هو أنّ الصبيّ إذا أخبر المستعير أنّ الوليّ أرسله حتّى يوصل إليه العارية بعد طلب المستعير من المعير جاز قبول قوله .
( 5 ) الضمير في قوله « قوله » يرجع إلى الصبيّ .
( 6 ) الهديّة : مؤنّث الهديّ ، و - ما اتحف به أي بعث به إكراما ، وسمّيت لأنّها تقدّم أمام الحاجة ، وقيل : الهديّة هي شيء يعطى للمودّة يراد بها وجه اللّه تعالى ، ج هدايا وهداوى وهداوي وهداو ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) بالجرّ ، عطف على قوله « الهديّة » . يعني كما يقبل قول الصبيّ في الهديّة كذلك يقبل قوله في الإذن في الدخول إذا انضمّ إليه القرائن المفيدة للظنّ .
( 8 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الصبيّ .
( 9 ) يعني لا بدّ في صحّة إعارة الصبيّ مال نفسه مع إذن الوليّ من وجود مصلحة في الإعارة ، وإن لم يكن فيها مصلحة لم تصحّ .