وتعدّيه ( 1 ) إلى من تناولته ( 2 ) من الأرحام لا مطلق ( 3 ) حسن الظنّ ، لعدم ( 4 ) الدليل ، إذ المساوي ( 5 ) قياس ،
شرح
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه يجوز تصرّف الصديق إذا كان أخفّ من الأكل مثل القسم الثالث بمفهوم الموافقة .
أمّا القسم الثاني فلا يستفاد من الآية قطعا ، وأمّا القسم الأوّل فلا يدلّ عليه القياس الأولويّ ، لانتفاء موضوعه ، بل يمكن أن يقال أنّه قياس لا دليل على حجّيّته .
والآية التي يستفاد منها جواز أكل الصديق من بيت صديقه هي الآية 61 من سورة النور :لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً.
( 1 ) الضمير في قوله « تعدّيه » يرجع إلى جواز الانتفاع بمال الصديق ، وهو مرفوع تقديرا ، لعطفه على قوله « تقييده » . يعني ينبغي تعدّي الحكم بجواز الانتفاع بمال الصديق إلى الانتفاع بأموال الذين ذكروا في الآية مثل الآباء والامّهات والإخوان والأخوات وغيرهم ممّن ذكر في الآية .
حاصل العبارة هو أنّه ينبغي الحكم بجواز الانتفاع بأموال من ذكر في الآية أيضا ، كما يستفاد من جواز الأكل من بيت الصديق الانتفاع بماله .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الآية ، والضمير الملفوظ يرجع إلى « من » الموصولة .
( 3 ) يعني لا يستند في جواز الانتفاع بمال الصديق إلى مطلق حسن الظنّ الذي اكتفى به العلّامة رحمه اللّه في التذكرة .
( 4 ) أي لعدم الدليل على جواز الاستناد إلى مطلق حسن الظنّ .
( 5 ) يعني أنّ جواز الانتفاع بمنفعة المتاع المساوية لمنفعة الأكل قياس محض ، وهو باطل .