كالكتابة والإشارة ولو مع القدرة ( 1 ) على النطق كفى ( 2 ) .
ومثله ( 3 ) ما لو دفع ( 4 ) إليه ثوبا حيث وجده ( 5 ) عاريا أو محتاجا إلى لبسه ، أو فرش ( 6 ) لضيفه فراشا ( 7 ) ، أو ألقى ( 8 ) إليه وسادة ( 9 ) أو مخدّة ( 10 ) .
واكتفى ( 11 ) في التذكرة بحسن الظنّ بالصديق في جواز الانتفاع
شرح
( 1 ) أي ولو مع قدرة المعير على النطق .
( 2 ) جواب شرط ، والشرط هو قوله « لو استفيد » .
( 3 ) الضمير في قوله « مثله » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « كلّ ما دلّ . . . إلخ » . يعني ومثل ما دلّ على الإذن من المعير هو ما لو دفع المعير الثوب إلى غيره .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المعير ، والضمير في قوله « إليه » يرجع إلى المستعير .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المعير ، والضمير الملفوظ يرجع إلى المستعير .
( 6 ) بالجرّ ، عطف على قوله « لبسه » ، والضمير في قوله « لضيفه » يرجع إلى المستعير .
يعني إذا وجد المعير المستعير محتاجا إلى فرش لضيفه ودفع إليه ذلك كفى ذلك في الدلالة على الرضى والإذن .
( 7 ) قوله « فراشا » بكسر الفاء والنصب ، لكونه تمييزا ، فيكون معنى العبارة هكذا : أو وجده محتاجا إلى فرش يفرشه لضيفه فراشا .
( 8 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المعير ، والضمير في قوله « إليه » يرجع إلى المستعير .
( 9 ) الوساد - مثلثة - : المتّكا ، وكلّ ما يتوسّد به من قماش وتراب وغير ذلك ، ج وسد ( أقرب الموارد ) .
( 10 ) المخدّة - بالكسر - : المصدغة ، لأنّ الخدّ يوضّع عليها ، ج مخادّ ( أقرب الموارد ) .
( 11 ) يعني أنّ العلّامة رحمه اللّه في كتابه المسمّى ب « تذكرة الفقهاء » اكتفى في صحّة العارية بوجود حسن الظنّ بالصديق حتّى يجوز الانتفاع بمتاعه ، ولعلّ وجهه كون العاريّة عقدا جائزا يكفي في تحقّقه ذلك .