تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
مشروط بأمور اخر هذا ( 1 ) منها . وفي حكم العفن ( 2 ) الموضع المفسد كالندى ( 3 ) للكتب . وضابطه ( 4 ) ما لا يصلح لتلك الوديعة عرفا بحسب مدّة إقامتها فيه . ( أو ترك ( 5 ) سقي الدابّة أو علفها ما ( 6 ) لا تصبر عليه ( 7 ) عادة ) ، ومثلها ( 8 )
شرح
الوديعة في حرز ، مثلا جعل الوديعة في صندوق لحفظها قد يحتاج إلى دفنه في الأرض أيضا الموجب للحفظ . ( 1 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو عدم طرح الوديعة في موضع تتعفّن فيه . والضمير في قوله « منها » يرجع إلى الأمور . ( 2 ) العفن - بفتح العين وسكون الفاء - مصدر . ( 3 ) الندى ، ج أنداء وأندية : المطر ، ما يسقط في الليل من غبار الماء المتكاثف ( المنجد ) . والمراد من « الندى » هنا مطلق الرطوبة . يعني وفي حكم طرح الوديعة في موضع تتعفّن فيه من حيث الضمان جعلها في موضع ليصل إليها فيه الندى إذا كانت الوديعة من قبيل الكتب . ( 4 ) الضمير في قوله « ضابطه » يرجع إلى موضع الوديعة الذي يوجب الضمان إذا تلفت أو تعفّنت الوديعة فيه . والحاصل هو أنّ مناط الموضع الذي إذا طرح الودعيّ الوديعة فيه ضمن هو كون الموضع بحيث لا يناسب الوديعة عرفا من حيث المدّة التي تبقى الوديعة فيه . ( 5 ) عطف على قوله في الصفحة 183 « أهمل » ، وفاعله هو الضمير العائد إلى الودعيّ . يعني وكذا يضمن الوديعة إذا كانت دابّة ترك سقيها أو علفها مدّة لا تصبر عليه عادة . ( 6 ) أي زمانا لا تصبر فيه الدابّة على الترك . ( 7 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الترك ، أي ترك السقي والعلف . ( 8 ) أي ومثل الدابّة هو المملوك إذا ترك مالكه ما يتغذّى ويبقى به .