ولا يجوز إيداعها في مثله ( 1 ) مع إمكان استصحابها ( 2 ) ، واستثني منه ( 3 ) ما لو أودعه ( 4 ) مسافرا ، أو كان المستودع منتجعا ( 5 ) ، فإنّه يسافر بها من غير ضمان ، لقدوم ( 6 ) المالك عليه .
( أو طرحها ( 7 ) في موضع تتعفّن ( 8 ) فيه ) وإن كان حرزا لمثلها ( 9 ) ، لما عرفت ( 10 ) من أنّ الحرز
شرح
( 1 ) أي لا يجوز إيداع الوديعة في مثل التردّد بين حدود البلد والقرية وعدم استصحابها .
( 2 ) أي مع تمكّن الودعيّ من استصحاب الوديعة معه في السفر المذكور .
( 3 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى الضمانا لمفهوم من قول المصنّف رحمه اللّه في الصفحة 183 و 185 « ويضمن . . . أو سافر بها كذلك » . يعني لا يضمن الودعيّ لو سافر بالوديعة في صورة إيداع المالك الوديعة في حال كون الودعيّ مسافرا .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك ، والضمير الملفوظ يرجع إلى الودعيّ .
( 5 ) المنتجع - بصيغة اسم الفاعل - هو الذي يسافر لطلب الكلأ .
انتجع الكلأ : طلبه في موضعه ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) أي لإقدام المالك على ما يوجب استصحاب الودعيّ الوديعة . والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى عدم الضمان .
( 7 ) عطف على قوله في الصفحة 183 « أهمل » . يعني ويضمن الودعيّ أيضا لو طرح الوديعة في موضع تتعفّن فيه .
( 8 ) قوله « تتعفّن » بصيغة المضارع من تعفّن الشيء : فسد من ندوّة أصابته ( المنجد ) .
( 9 ) الضمير في قوله « لمثلها » يرجع إلى الوديعة .
( 10 ) تعليل لضمان الودعيّ إذا طرح الوديعة في موضع تتعفّن فيه ولو كان الموضع حرزا لأمثال الوديعة ، بأنّه عرفت فيما تقدّم أنّ من شرائط الحفظ أمورا أخر غير جعل