لأنّه ( 1 ) ذو روح ، لكن لا يضمن بتركه ( 2 ) كغيره ( 3 ) .
واعلم أنّ مستودع ( 4 ) الحيوان إن أمره ( 5 ) المالك بالإنفاق أنفق ( 6 ) ورجع عليه بما غرم ، وإن أطلق ( 7 ) توصّل إلى استئذانه ( 8 ) ، فإن تعذّر ( 9 ) رفع أمره ( 10 ) إلى الحاكم ،
شرح
( 1 ) يعني أنّ الحيوان صاحب روح يجب حفظه مطلقا .
( 2 ) الضمير في قوله « بتركه » يرجع إلى كلّ واحد من السقي والعلف .
أقول : إنّ حفظ الحيوان يجب على المكلّف وجوبا تكليفيّا ، وليس حكما وضعيّا ، فلو تركه الودعيّ فقد ترك الواجب وأثم وإن لم يكن ضامنا ، لأنّ الضمان حكم وضعيّ ، لكن بانتفائه لا تنتفي آثار ترك العمل بالحكم التكليفيّ ، فالإثم ثابت هنا وإن لم يكن الضمان كذلك .
( 3 ) الضمير في قوله « كغيره » يرجع إلى الحيوان .
( 4 ) بصيغة اسم المفعول ، وهو الودعيّ الذي قبل الوديعة التي هي الحيوان فيما نحن فيه .
( 5 ) الضمير في قوله « أمره » يرجع إلى المستودع الذي هو الودعيّ .
( 6 ) ضمير الفاعل في كلّ من قوليه « أنفق » و « رجع » يرجع إلى الودعيّ ، والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى المالك . يعني أنّ الودعيّ الذي أمره المالك بالإنفاق على الحيوان المستودع ينفق ويرجع إلى المالك بما أنفق .
( 7 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك . يعني لو لم يأمر المالك بالإنفاق على الحيوان ، بل أطلقه في عقد الوديعة وجب على الودعيّ تحصيل إذن المالك في الإنفاق .
( 8 ) الضمير في قوله « استئذانه » يرجع إلى المالك .
( 9 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الاستئذان .
( 10 ) الضمير في قوله « أمره » يرجع إلى الإنفاق . يعني إذا تعذّر على الودعيّ استئذان المالك في الإنفاق على الحيوان رفع أمر الإنفاق إلى الحاكم الشرعيّ .