كالحربيّ ، للأمر ( 1 ) بأداء الأمانة إلى أهلها من غير قيد .
وروى ( 2 ) الفضيل عن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته ( 3 ) عن رجل استودع رجلا من مواليك مالا له قيمة ، والرجل الذي عليه المال رجل من العرب يقدر أن لا يعطيه ( 4 ) شيئا ، والمودع ( 5 ) رجل خارجيّ ( 6 ) شيطان ، فلم أدع ( 7 )
شرح
( 1 ) يعني أنّ عدم الفرق في صاحب الوديعة بين كونه كافرا حربيّا وبين غيره إنّما هو لعموم الأمر بأداء الأمانة إلى صاحبها بلا تقييد بين الكافر وبين غيره في قوله عليه السّلام في الرواية المنقولة في كتاب الوسائل ، وهي هذه :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن إسماعيل بن عبد اللّه القرشيّ ( في حديث ) أنّ رجلا قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الناصب يحلّ لي اغتياله ؟ قال : أدّ الأمانة إلى من ائتمنك وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسين عليه السّلام ( الوسائل : ج 13 ص 222 ب 2 من أبواب كتاب الوديعة ح 4 ) .
( 2 ) الرواية نقلها شيخ الطائفة في كتاب الاستبصار ، وهي منقولة في كتاب الوسائل أيضا : ج 13 ص 223 ب 2 من أبواب كتاب الوديعة ح 9 .
( 3 ) الضمير في قول الراوي « سألته » يرجع إلى الرضا عليه السّلام .
( 4 ) أي أن لا يعطي صاحب المال شيئا .
( 5 ) المراد من « المودع » هو صاحب المال .
( 6 ) الخارجيّ هو الذي يرى رأي الخوارج ، وهم الذين خرجوا عن طاعة عليّ عليه السّلام في وقعة صفّين بعد تحكيم الحكمين ، وحكموا - نعوذ باللّه - بكفره عليه السّلام ، وصاروا نحلة من النحل الناشئة في المائة الأولى من الهجرة ، وأمرهم مشهور مسطور في كتب الملل والنحل والتاريخ .
( 7 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الفضيل الراوي . يعني قال فضيل : قلت في حقّ