ما لو نهاه ( 1 ) عن غير المعيّن ( 2 ) وعدمه ( 3 ) ، وهو ( 4 ) كذلك .
[ يحفظ الوديعة بما جرت العادة به ]
( ويحفظ ( 5 ) الوديعة بما جرت العادة به ( 6 ) ) في مكان الوديعة وزمانها ( 7 ) ، لأنّ الشارع لم يحدّ لها ( 8 ) حدّا ، فيرجع إلى العادة ( كالثوب والنقد في الصندوق ) المقفّل ( 9 )
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المودع ، والضمير الملفوظ يرجع إلى الودعيّ .
( 2 ) أي لو نهى صاحب الوديعة الودعيّ عن نقله إلى غير المعيّن ، بأن يقول لا تنقله عن الموضع المعيّن إلى غيره .
( 3 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى النهي .
أقول : خلاصة العبارة هي أنّ الحكم بالجواز في الصورة الأولى - وهي الخوف من التلف في المعيّن - وكذا الحكم بعدم الجواز في الصورة الثانية - وهي عدم الخوف - ثابت ، سواء نهاه المالك عن النقل إلى غير المعيّن أم لم ينهه عنه .
( 4 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الشمول المفهوم من قوله « يشمل » . وهذا هو رأي الشارح رحمه اللّه في المسألة ، وهو عدم الفرق بين نهي المودع وعدمه .
وجوب الحفظ على طبق العادة
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الودعيّ .
( 6 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « بما جرت » .
( 7 ) أي زمان الحفظ بالنسبة إلى الوديعة ، ومعلوم أنّ أدوات حفظ الوديعة في الليل غير أدوات حفظها في اليوم .
( 8 ) يعني أنّ الشارع لم يعيّن حدّا لحفظ الوديعة ، فيرجع فيه إلى عادة الناس في الحفظ من حيث الزمان والمكان .
( 9 ) صفة للصندوق . يعني أنّ الثوب والنقد مثلا يحفظان في الصندوق المقفّل عادة .